كيف تتجنب الشركات العائلية خطر التفكك؟

Wednesday, May 9th, 2018

ستواجه معظم الشركات المملوكة عائلياً في دول مجلس التعاون الخليجي تحديات نقل الملكية والإدارة خلال العقد القادم، إذ تظهر دراسة أعدها “مجلس الشركات العائلية الخليجية” بأن نسبة تقارب 52% من الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي تعكف حالياً على الانتقال من الجيل الثاني إلى الثالث، لتبلغ بذلك منعطفاً حرجاً يتمثل في نقل ملكيتها وإدارتها العليا. حيث سيتم تسليم المسؤوليات في هذه الشركات من إدارة إلى أخر هي مرحلة حساسة تستدعي تخطيط بشكل استباقي و ذلك لحمايتها من خطر التفكك الذي بدوره يؤدي إلى خسائر اقتصادية.

وفي الوقت الراهن، تتجه الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي إلى تركيز اهتمامها تدريجياً على تخطيط نقل الملكية والإدارة للجيل التالي، حيث يبحث المؤسسون عن السبل الفعّالة ضمن هياكل الحوكمة المؤسسية وأطر العمل القانونية المعنية التي تلائم خطط نقل الملكية والإدارة، والمعايير العائلية الفريدة، والطموحات المستقبلية. ومن جهة أخرى، يزخر المناخ الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي بالعديد من التحديات القاسية نظراً لنقص التجارب الناجحة في هذا المجال.

وبمناسبة اطلاق كتاب عن الشركات العائلية، الصادر عن مجلس الشركات العائلية الخليجية، علق عبد العزيز رئيس المجلس، بأنه من الأهمية بمكان أن تبادر الشركات العائلية إلى تخطيط مستقبلها بشكل استباقي، لتضمن بذلك تخصيص الوقت الكافي لإعادة هيكلة أطرها القانونية وتطبيق ممارسات الحوكمة بما ينسجم مع المعايير العائلية الخاصة للمستقبل وذلك لضمان تحقيق أهدافها المنشودة.

وقال مؤلف الكتاب فادي حمادة: “يهدف التخطيط الفعال لنقل ملكية وإدارة الشركات العائلية إلى ضمان استمرارية ملكية الشركات وإدارتها، لاسيّما أن الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي تواجه بالتحديد خطر التفكك والخلافات الداخلية نظراً لقلة الأطر القانونية الداخلية المتينة التي تدعم استمراريتها”.