على الرغم من فرض الهيئات التنظيمية ووكالات إنفاذ القانون في جميع أنحاء العالم غرامات مالية تزيد قيمتها عن 11 مليار دولار أمريكي منذ عام 2012، فإن مخاطر الفساد في منطقة الشرق الأوسط لا تزال مرتفعة. وأشار 48% من المشاركين في استطلاع الرأي من منطقة الشرق الأوسط إلى أن الاحتيال والفساد هما الخطر الأكبر على شركاتهم (51%)، تليه الهجمات السيبرانية (38%).
وأجمع 97% من المشاركين في استطلاع أجرته إرنست ويونغ (EY) ضمن تقريرها حول الاحتيال، على أهمية إثبات أن شركاتهم تعمل بنزاهة، إلا أن 39% منهم ما زالوا يعتقدون بأن تقديم دفعات نقدية هو أمر مقبول إذا كان ذلك سيساعد الشركة على الصمود وتجاوز فترات الركود الاقتصادي.
وفي هذا الشأن، قال شارل شيرمون، رئيس خدمات التحقيق في قضايا الاحتيال والمنازعات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى EY: “تشير نتائج الدراسة إلى أنه غالبًا ما يكون هناك فجوة بين استحداث قوانين أقوى لمكافحة الفساد وبين حدوث تغيير ملموس في السلوك. وعلى الرغم من إصدار قوانين جديدة وتكثيف العمل على تطبيقها، إلا أنه لا تزال هناك سلوكيات غير متوافقة مع تلك القوانين. وتسعى الحكومات في منطقة الشرق الأوسط لمعالجة هذه المسألة”.
كما يشير الاستطلاع إلى أن 42% من المديرين التنفيذيين المشاركين فيه من منطقة الشرق الأوسط يعتقدون بأن ممارسات الفساد لا تزال منتشرة على نطاق واسع في قطاع الأعمال التجارية.
ورأى أن السلوك غير الأخلاقي في مجال الأعمال مايزال يشكل تحديًا مثيرًا للقلق، إذ لا تزال الشركات عرضة للكثير من الضرر على مستوى سمعتها وعلى المستوى المالي. ويجب على الإدارة تحديد ومعالجة الأسباب الجذرية لمثل هذه السلوكيات في شركاتهم. كما تحتاج برامج الامتثال إلى مواكبة التقدم التكنولوجي السريع وبيئة المخاطر متزايدة التعقيد في العمليات التجارية.
وكشف التقرير بأن الأفراد يتهرّبون من المسؤولية عند سؤالهم عن الجهة المسؤولة عن ضمان تحلّي الموظفين بالنزاهة، إذ أظهرت نتائج الاستطلاع بأن 50% من المشاركين يعتقدون بأن النزاهة هي مسؤولية المدراء أو مجلس الإدارة بالدرجة الأولى، بينما يرى 14% فقط بأنه يجب على جميع الأفراد أن يتحملوا المسؤولية عن شركاتهم وأن يتصرفوا بنزاهة.
التشريعات العالمية التي ستؤثر على الشرق الأوسط
وتُلزم اللائحة العامة لحماية البيانات للاتحاد الأوروبي، التي بدأ العمل بها اعتبارًا من 25 مايو الجاري، جميع الشركات بتعزيز حماية البيانات الشخصية لجميع مواطني الاتحاد الأوروبي ضمن الدول الأعضاء، وتصل عقوبة عدم الامتثال إلى 20 مليون يورو، أو 4% من إجمالي الإيرادات السنوية للسنة المالية السابقة، أيهما أكبر.
