Site icon اقتصاد العرب

82 مليار دولار قيمة استثمارات قطاع السيارات

توقع  Research and Markets أن ترتفع قيمة استثمارات قطاع السيارات من 19.57 مليار دولار أمريكي في عام 2015 إلى 82 مليار دولار بحلول عام 2020 نتيجة لتطور التكنولوجيا الرقمية وتطويرها. وتعدّ الابتكارات في مجال الطاقة الكهربائية ورقمنة سلسلة التوريد والمركبات المتصلة والقيادة الذاتية، جميعها فروع في اتجاه التحوّل الرقمي الكبير الحاصل في المجال.

ونشهد اليوم تزايد سريع في متطلبات السيارات، كأدوات التحكم الذكية المباشرة المطلوبة لتحسين مجالات السلامة والكفاءة والموثوقية والمرونة والتوافر، وذلك للحد من المخاطر البيئية وتحسين الربحية. وعلى الرغم من أن هذه التغييرات ستفتح الباب أمام فرص تجارية جديدة، إلا أننا نحتاج في البداية للتغلب على بعض التحديات المهمة لنتمكن من حصاد هذه الفرص.

وتُعتبر الرّقمنة شاملة لكافة جوانب قطاع السيارات، حيث يشمل تأثيرها كافة مراحل عمليات تصميم وبناء وتشغيل السيارات ودعمها، والتي ستنتج بدورها كم هائل من البيانات. فعلى سبيل المثال، ستنتج أجيال السيارات الجديدة “المتصلة” والتي تعمل بالقيادة الذاتية 50 ميجابايت من البيانات في كل ثانية، أي تنتج وسطياً 20 جيجابايت من البيانات يومياً أثناء التنقل. ولاستغلال كل هذه البيانات واستثمارها ستحتاج أنظمة تكنولوجيا المعلومات في جميع الشركات المصنعة للسيارات التي تجمع هذه البيانات وتعالجها وتحللها وتخزنها إلى إعادة تصنيفها وتشكيلها.

وتعتبر الشركات مثل شنايدر إلكتريك مستعدة لاستيعاب هذه التغييرات في نظام تكنولوجيا المعلومات. وسواء كانت التغييرات تتعلق بإدارة الطاقة أو التصاميم المبتكرة لمراكز البيانات (من مراكز البيانات الدقيقة في الشركات والمكاتب إلى مراكز بيانات المؤسسات المركزية ومراكز البيانات الجاهزة السريعة في المصانع والمستودعات)، فإن شركة شنايدر إلكتريك تمتلك مجموعة حلول استشارية خاصة بالتركيب والتشغيل والصيانة، فضلاً عن خبرتها في التوسع وتطوير صناعة السيارات.

تتطلب نماذج الأعمال الجديدة إعادة تصميم أنظمة تكنولوجيا المعلومات

تركز معظم شركات تصنيع السيارات على هندسة السيارة، لكن نلاحظ اليوم حدوث تحول ثقافي في المجال نحو نموذج أعمال يُعنى بالجانب التسويقي والخدمي للسيارة. وفي معظم الأحيان، تتولى الشركات المالية التابعة لشركات تصنيع السيارات تطوير هذه الخدمات. وتبذل شركات مثل “بي إم دبليو” و”ديملر” على سبيل المثال جهوداً مشتركة لتطوير خدمات التنقل الجديدة.

ومن أجل تسهيل هذه التغييرات في نموذج الأعمال والتدفق الجديد للبيانات، ستحتاج الجوانب المتعددة لتكنولوجيا المعلومات في مراكز البيانات المركزية والمستودعات ومواقع التصنيع ومرافق البحث والتطوير وأقسام المبيعات الإقليمية والوكلاء المحليين إلى إعادة تشكيل أنظمتها وتوسيع نطاقها.

ستُوفر البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات أفضل تجربة مستخدم وتمكن الشركات من تسييل البيانات

لضمان الاستفادة من البيانات الناتجة، يتعين على شركات تصنيع السيارات الاستثمار في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، وذلك لعدة أسباب:

الصورة الأشمل: النهج الشامل يضيف القيمة لدورة حياة المنتج

يمكن أن تضيف حلول البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات قيمة في كل مرحلة من دورة حياة السيارات. وأحد عوامل النجاح الحاسمة هو ضمان قدرة أنظمة تكنولوجيا المعلومات على الحفاظ على جهوزيتها مما سيحافظ بدوره على إنتاجية الموظفين والأصول على حد سواء. ويُعدّ توفر نظام تكنولوجيا المعلومات أمراً بالغ الأهمية لتجربة السائق في عصر السيارات الكهربائية وتلك الداعمة للقيادة الذاتية. وبالتالي، ستساهم البنية التحتية الذكية لتكنولوجيا المعلومات التي تضم الحلول الموحدة والشاملة والقابلة للتطوير في تخفيض التكاليف وتحسين الجودة الإجمالية للخدمة والدعم الذي ستتمكن شركات تصنيع السيارات من توفيره لوكلائها وعملائها.

Exit mobile version