عنصرية كورونا تدخل أم صينية وابنها في أوروبا إلى "حجر صحي اختياري"

Friday, February 28th, 2020

كورونا يفجر العنصرية

مع سرعة انتشار فيروس كورونا خارج الصين، تفجرت أشكال من العنصرية بشكل لم ترافق أوبئة  خطيرة سابقة.  ومايحدث اليوم من سلوك عنصري تجاه كل ما هو أسيوي بشكل عام وصيني بشكل خاص، في مجتمعات تجرم قوانينها العنصرية، كالدول الأوروبية، يدعو الى التساؤل عن العنصرية الكامنة وأسبابها البعيدة؟.

 فتش عن المصالح التجارية لعنصرية فرنسيين ضد الصينيين

هذه بعض من مظاهر العداء للصينين التي تفجرت مع انتشار فيروس كورونا، لكنها جذورها تمتد بعيدأً وعميقاً.

في فرنسا، لم يكتف فرنسيون بمقاطعة المطاعم والمتاجر الأسيوية، بل وصلت العنصرية لملاحقة الصنيين وربطهم بفيروس كورونا، وكتابة عبارات تحمل نفس المعنى على واجهات محلاتهم، وساهمت بعض وسائل الاعلام بخلق مشاعر عدائية عندما وصفت كورونا “بالانذار الأصفر” أو الفيروس الصيني، ورداً على ذلك انتشر هاشتاج “أنا لست فيروساً” أطلقه فرنسيون من أصل أسيوي، وهم يرون أن العنصرية بدأت قبل كورونا بسنوات عديدة، وربطه البعض بالتنافس التجاري القائم بين هؤلاء ونظرائهم من الفرنسيين، أو لموجة كره الأجانب التي تنتشر في المجتمعات الأوروبية.

3 شبان صينيين يفضلون العزل بعيداً عن الجيران

في البرتغال، لم يجد 3 شبان صينين عادوا من رحلة الى الصين حلاً الا الدخول في حجر صحي لمدة اسبوعين الفترة اللازمة للتأكد من خلوهم من فيروس كورونا، صحي للتخلص من مضايقات وشكوك الجيران، حيث عزلوا أنفسهم داخل مسكنهم دون الاختلاط مع الأخرين.ويستعينون بخدمة التوصيل لتأمين حاجياتهم، والاجراء نفسه أقدمت عليه أم صينية مع ابنها البالغ 6 أعوام، حيث عزلت نفسها عن محيطها لنفس المدة المذكورة.

لا للاقتراب من الصينيين في ألمانيا

في ألمانيا تم الاعتداء على  امرأة صينية على خلفية المخاوف من “حاملي فيروس كورنا”، والأسباب نفسها تدفع بعض المشاة لتغيير مسارهم إن صادفهم شخص بملامح أسيوية.

عداء للصينيين أبعد من  فيروس كورونا

التحريض ضد الصينيين لايمكن فصله عن الحروب الخفية بين الغرب وخاصة الولايات المتحدة والصين ، التي يصنف اقتصادها بالمرتبة الثانية بعد الاقتصاد الأمريكي، والحروب الخفية والمعلنة لاتقتصر على العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على الشركات الصينية بين حين وأخر، وتوافق معظم الدول الأوروبية عليهاً أمراً أم طوعاً، وما تواجهه شركة هواوي في هذا الشأن يشكل مثالاً صارخاً، رغم التقنيات المتقدمة التي توفرها الشركة مع التطمينات الكافية على سلامة وأمان منتجاتها.