بيتر كليفرتون مدير عام هاير رايت HireRight لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا.
تدرك الموارد البشرية في الشركات، تغيراً بتوقعات التوظيف لدى الشباب المقبلين على العمل،عن تلك التي كانت موجودة قبل بضع سنوات فقط، وهي تبحث عن طرق جديدة للعثور على أفضل المواهب للمرشحين الجدد.
- اقرأ أيضاً: الحكومة الصينية تؤجل الدراسة والطلبة يدرسون عبر الانترنت والتلفزيون
- اقرأ أيضاً: مشروع البحر الأحمر في السعودية يتعاقد مع سيسكو لتصميم منصة ذكية
- اقرأ أيضاً: هل يعصف كورونا والخوف منه بالسياحة العالمية؟
اذاً كيف تضمن إدارات الموارد البشرية أنها تقوم بتوظيف أفضل المرشحين والكفاءات اللازمة ، لتضمن ازدهار ودوام نجاح أعمالها؟
الانترنت ليس الوسيلة الوحيدة للبحث عن المرشحين
يتعين على العديد من الشركات الآن البحث عن مرشحين عبر أماكن ومنصات جديدة، سواء عبر الإنترنت أو غيره، وبين تقرير صادر عن هاير رايت في عمليات التحري قبل التوظيف لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا أن المواقع الإلكترونية الخاصة بالشركات، ومنصات التوظيف الإلكترونية، والإحالات الوظيفية هي أفضل القنوات المستخدمة للتوظيف في المنطقة. ومع ذلك، قامت 37% من الشركات أيضاً بتصنيف الشبكات والعلاقات الاجتماعية ووكالات التوظيف المؤقتة والخارجية كواحدة من أفضل ثلاث طرق للعثور على أفضل المرشحين وتوظيفهم.
ومن المثير للاهتمام أن 18% من الشركات صنّفت برامج الجامعات أو الكليات على أنها أفضل قنوات للتوظيف، على الرغم من أنها احتلت المرتبة السادسة فقط. وهذا يدل على أن ما يقرب من خمس الشركات التي شملها الاستطلاع تركز جهودها على جذب خريجي الجامعات / الكليات الجدد – وهي أخبار جيدة للدفعات الجديدة من الخريجين الباحثين عن عمل الذين يتطلعون إلى الحصول على دورهم المهني الأول.
الاستثمار في تكنولوجيا الموارد البشرية
وفقًا لبحث أجرته HireRight، يخطط أكثر من ثلث أقسام الموارد البشرية، للاستثمار في التقنيات الجديدة العام المقبل، وذلك للمساعدة في اكتساب المواهب وإدارتها. وهناك اهتمام بدورالتكنولوجيا بتقليل الوقت اللازم للتوظيف وزيادة الكفاءة في عملياتهم. وخصّص 45% ممن شملهم الاستطلاع أكثر من 10% من الميزانية الإدارية الكاملة لعام 2019، للاستثمار في تكنولوجيا الموارد البشرية. ولكن ما هي التقنيات التي يتطلعون للاستثمار فيها؟
تواضع الاستثمار في استخدام الذكاء الاصطناعي رغم أهميته
في حين تعتقد 42 % من الشركات أن تقنية تجنيد الذكاء الاصطناعي (AI) ستكون أكبر تغيير محرّك هذا العام، لكن تخطط أقل من 10% من الشركات، للاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي هذا العام. يبدو أن المستقبل الذي نتطلع إليه يقترب، ولكن الجريئين فقط هم الذين يريدون تصدر مكانة الريادة. وبدلاً من ذلك، يبدو أن أنظمة تتبع المتقدمين (ATS) وبرامج إدارة رأس المال البشري (HCM) ستكون على الأرجح من ضمن حزمة الاستثمارات الكبيرة في الأشهر الـ 12 المقبلة، حيث تتطلع 44% من الشركات للاستثمار في كل من هذه المجالات.
تواصل أسرع مع المتقدمين
في ظل سوق التوظيف التنافسي، يُتوقع الآن من أصحاب العمل أن يكونوا أكثر استجابة للمرشحين للعمل لديهم، وذلك للتأكد من توظيف أفضل الكفاءات والخبرات المتاحة. لن ينتظر بعد الآن معظم المرشحين لأسابيع للحصول على رد عبر البريد الإلكتروني لطلب وظيفة – ولا يجب عليهم ذلك أيضاً!
عملت بعض الشركات الآن على تفعيل جهات الاتصال الخاصة بهم من أجل التواصل مع المرشحين على الفور عبر تطبيقات المراسلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي (مثل Facebook Messenger) أو الدردشة الحية المدمجة على موقع الشركة. وهذا يسمح لهم بالرد على أي أسئلة قد يطرحها المرشحون المحتملون حول الوظائف المتاحة أو مناقشة تفاصيل عامة عن الأدوار الوظيفية بشكل غير رسمي قبل تقديم الطلب.
مصاعب التحقق من معلومات المرشحين
بمجرد العثور على الموظفين المتقدمين الذين تم تعيينهم حديثاً، يكمن التحدي الحقيقي في ضمّم إلى كادر العمل بطريقة سريعة وآمنة – ويتم ذلك من خلال التحقق من تفاصيل معلوماتهم، بما في ذلك هوياتهم وبياناتهم الشخصية ومؤهلاتهم التعليمية.
83% من الشركات وجدت تباين في سير المرشحين الذاتية
يعد الحصول على مؤهلات تعليمية دقيقة أمراً ضرورياً عند تقييم حديثي التخرج، حيث من المرجح أن تكون لديهم خبرة عمل محدودة. في الاستطلاع السابق الذكر، وجدت HireRight أن 74%من الشركات في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا أكدوا على التحقق من المؤهلات التعليمية لمرشحيهم، و49% من الشركات وجدت تناقضات في هذا المجال. ومن المثير للقلق أن 83% من الشركات وجدت تباينات في السير الذاتية لمرشحيها وطلبات التقديم الوظيفية.
لماذا يكذب المرشحون حول مؤهلاتهم؟
تشير هذه الإحصائيات إلى أن المرشحين غالباً ما يشعرون بالحاجة إلى الكذب أو المبالغة في درجات تحصيلهم العلمي للحصول على دور وظيفي جديد أو أعلى مستوى، على الرغم من خطر الإحراج (وبالطبع عدم الحصول على الوظيفة في نهاية الأمر) إذا تم اكتشاف تلاعبهم.
يمكن لعمليات التحقق من معلومات المرشحين أن يساعد الموارد البشرية، على كشف التحريف في السير الذاتية، خاصة فيما يتعلق بمؤهلات التعليم الملفّقة أو المعدلة. يمكن للشركات التأكد من توظيف مرشحين صادقين ولديهم المهارات المطلوبة والمؤهلات المذكورة في سيرتهم الذاتية من خلال تنفيذ برنامج فحص دقيق وتحقق شامل.
