تقرير جديد يتوقع تباطؤاً حاداً لاقتصادات المنطقة رغم حزم التحفيز

Thursday, April 2nd, 2020

تراجع الاقتصاد غير النفطي

توقع تقرير اقتصادي جديد، أن حزم التحفيز لن تحمي اقتصاد الشرق الأوسط من مواجهة تباطؤاً حاداً في النصف الأول من 2020، بينما يسجل النصف الثاني انتعاشاً بعد تراجع جائحة فيروس كورونا وتوازن العرض والطلب.

 التقرير الصادر عن معهد المحاسبين القانونيين في انجلترا وويلز ICAEW  بالاشتراك مع “أكسفورد إيكونوميكس”، توقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 1.0%، بزيادة عن 0.2% في 2019 – لكنه يبقى أقل عن المعدلات المتوقعة سابقاً.

ضغوظ على الاقتصاد غير النفطي

ويبين التقرير أن ارتفاع إنتاج النفط في السعودية والإمارات، سيُعزّز من نمو إجمالي الناتج المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي إلى 2.6% هذا العام. لكن التراجع الحاد في أسعار النفط يقتضي تعديلاً مالياً قاسياً لاحتواء العجز المالي، الأمر الذي سيؤدي إلى تراجع الاقتصادات غير النفطية، بسبب الأثر الكبير الناتج عن تفشي فيروس كورونا، والضغط المتزايد على خطط التنويع. وسينعكس ذلك على نمو النشاط غير النفطي في دول الخليج، ليتراجع بصورة شديدة حتى التوقف في 2020.

وفرة شديدة في أسواق النفط

وتسبب تراجع الطلب على النفط كنتيجة لتداعيات كورونا، وزيادة العرض في أسواق النفط، بوفرة شديدة في العرض،  وشهدت أسعار خام برنت هبوطاً مخيفاً إلى ما دون 30 دولاراً للبرميل. ويقول التقرير إنه من المرتقب أن يبلغ متوسط سعر برنت 38.5 دولاراً للبرميل في 2020، وهو أقل بنسبة 40% عن العام الماضي، مع ارتفاعه إلى 46 دولاراً للبرميل في عام 2021.

حزم تحفيز في المنطقة لدعم الطلب

اتخذت دول المنطقة، خطوات ملموسة لدعم الطلب. فقد قامت البنوك المركزية الخليجية، التي ترتبط عملاتها بالدولار الأميركي (باستثناء الكويت)، بخفض تكلفة الاقتراض. وتم دمج تخفيف السياسة النقدية التقليدية مع حزم تحفيزية، وتشمل التدابير توفير سيولة إضافية، وإعفاءات جمركية، وتأجيل دفعات الإيجار والقروض، وتقليل رسوم الخدمات العامة، ومنح ضمانات ائتمانية للشركات الصغيرة والمتوسطة.

ولكن على الرغم من هذه الإجراءات، فإن بعض الدول الخليجية مثل الإمارات والبحرين، تواجه ركوداً في اقتصادها غير النفطي، لا سيما وأن صناعة السفر والسياحة فيها قد أصبحت بمثابة الدعامة الأساسية للاقتصاد غير النفطي. ومع موجة الاضطراب التي تواجهها سلاسل الإمداد، وتقييد السفر، وإلغاء الفعاليات بسبب تفشي الفيروس، ستؤثر هذه الأوضاع بنطاق أوسع على الأداء الاقتصادي.