كورونا يزيد الفقر في المنطقة العربية
Wednesday, June 3rd, 2020

تفردت المنطقة العربية بكونها المنطقة النامية الوحيدة التي ارتفع فيها الفقر الناجم عن انخفاض الدخل في العقد الأخير، مع اتساع الفجوة بين الفقراء والأغنياء، حيث احتكر 31 مليارديراً نصف الثروة والنصف الأخر للملايين الباقية.
- اقرأ أيضاً: بسبب كورونا الدول العربية تخسر 42 مليار دولار و 1.7 وظيفة
- اقرأ أيضاً: الأسباب الحقيقية للانكماش الحالي، أبعد من تداعيات كورونا
- اقرأ أيضاً: تقرير جديد يتوقع تباطؤاً حاداً لاقتصادات المنطقة رغم حزم التحفيز
يبلغ مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديرًا من المنطقة العربية (جميعهم من الرجال) ما يعادل تقريبًا ثروة النصف الأفقر من سكانها البالغين.
كوفيد-19 يزيد من الفقر في المنطقة العربية
يتوقع أن يتسبب انتشار كوفيد-19 وزيادة نسبة البطالة، وبالتالي زيادة نسب الفقر وانعدام المساوة، حيث يمكن أن يشمل الفقرنحو ثلث سكّان البلدان العربية المتوسطة الدخل والأقل نمواً، أي حوالي 115 مليون شخص في 14 بلداً، مرتفعاً عن مستوى 66 مليون شخص سجل في عام 2010، بعد أن تسببت الصراعات والكساد الاقتصادي، ومؤخراً تداعيات جائحة كورونا بزيادة حدة الفقر واتساع مساحته.
كيف ننقذ الملايين من قبضة الفقر
يمكن إنقاذ الملايين من سكان البلدان المتوسطة الدخل من قبضة الفقر من خلال اعتماد ضريبة تضامن على الثروة بنسبة قدرها 1.2%، وذلك بالاستناد إلى أنّ كلفة سدّ فجوة الفقر في هذه البلدان ترتفع إلى 15.6 مليار دولار في عام 2020 ولكنها متواضعة مقارنةً بثروة الشريحة العشرية الأغنى فيها التي تبلغ، حسب التقديرات، 1.3 تريليون دولار.
أمثلة على جدوى النظام الضريبي التصاعدي
في معظم الدول العربية يجذب القطاع العقاري استثمارات كبيرة، ولكنه لا يسهم إلا قليلًا في الإيرادات الضريبية، حيث يمكن لتطبيق نظام ضريبي عادل وتصاعدي، ومؤسسات قوية، أن يوفر الإيرادات اللازمة لمكافحة الفقر من دون فرض أعباء مالية إضافية.
لكن الضريبة التضامنية غير مناسبة للبلدان العربية الأقلّ نمواً أو التي تواجه نزاعات، لأنّ ثروة الشريحة الأغنى من سكان هذه البلدان لا تكفي لتغطية كلفة القضاء على الفقر، وهذا يتطلب تطبيق سياسات مالية جديدة لتوليد الإيرادات، اضافة إلى المساعدات الخارجية.