السعودية: تراجع التجارة في القطاع الخاص غير النفطي

Sunday, July 5th, 2020

سجل النشاط التجاري للقطاع الخاص غير المنتج للنفط، في السعودية، خلال شهر يونيو تراجعاً، مع حدوث اضطراب في العمليات التجارية وانخفاض طلب العملاء.

 وأشارت الشركات المشاركة في دراسة أجرتها  مجموعة  Markit IHS  t خلال الفترة من 22-12 يونيو 2020، أن تداعيات كوفيد-19 وتقلص حجم العمل والمخاوف حول مستقبل الأعمال على المدى القريب، تسببت بجولة أخرى من تخفيضات الوظائف في شهر يونيو. كما تسارع معدل تراجع أعداد الموظفين منذ شهر مايو وكان الأسرع منذ بدء الدراسة في شهر أغسطس 2009.

تراجع ظروف التشغيل في شهر يونيو

سجل مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي )RPMI )التابع لمجموعة Markit IHS في السعودية  حول ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط (- 7.47 نقطة )في شهر يونيو، بانخفاض 1.48 نقطة مقارنة مع شهر مايو ، ولعب انخفاض النشاط التجاري والأعمال الجديدة والتوظيف بشكل أسرع، دوراً رئيسياً بتراجع مؤشر PMI الرئيسي خلال شهر يونيو.  كما كان انكماش  النشاط التجاري أكثر حدة مما كان عليه في شهر مايو، لكنه لا يزال أقل حدة من المستوى القياسي الذي شهده شهر أبريل. ويرجع انخفاض حجم إنتاج القطاع الخاص غير المنتج للنفط في المقام الاول  إلى الظروف الاقتصادية المتدنية ونقص الأعمال الجديدة في شهر يونيو.

وأشارت معظم الشركات التي شهدت نمواً إلى قوة الطلب على الخدمات الرقمية والمنتجات الاستهلاكية الأساسية.

انخفض إجمالي الأعمال الجديدة للشهر الرابع على التوالي خلال شهر يونيو. حيث علقت الشركات المشاركة في الدراسة على أنماط الانفاق الحذرة بين العملاء من الشركات والمستهلكين، على الرغم من الجهود المبذولة لتحفيز الطلب من خلال تخفيض الأسعار.

تراجع حاد بالتصدير

 واستمرت مبيعات التصدير بالتراجع الحاد في شهر يونيو، متأثرة المصاعب اللوجستية بسبب القيود الدولية على الحركة، كما تأخرت مواعيد تسليم الموردين بشكل حاد في شهر يونيو بمعدل  أكبر مما شهده الشهر السابق. ويعكس طول مواعيد تسليم المواد الخام تمدد القدرة الاستيعابية للنقل وتأخر الشحنات عند الحدود الدولية.

على الرغم من استمرار الضغوط على سلاسل التوريد والتقارير التي تفيد ّ بارتفاع تكاليف النقل، كشفت أحدث البيانات عن انخفاض إجمالي جزئي في متوسط أسعار المشتريات. في الوقت نفسه، انخفضت تكاليف التوظيف مرة أخرى في شهر يونيو، ولكن بوتيرة أبطأ من الرقم القياسي المسجل في مايو. وظهرت الحاجة إلى خفض النفقات العامة وتحسين التدفق النقدي عبر تقليل تكاليف الرواتب.

تشاؤم وعدم يقين للأشهر القادمة

ومرة أخرى، تسبب ضعف الطلب والمخاوف بشأن التوقعات على المدى القريب، إلى انخفاض قياسي في أعداد العمالة. وأشارت بيانات شهر يونيو إلى أن توقعات الشركات للعام المقبل تحولت إلى سلبية للمرة الأولى منذ يوليو 2012 ،الا أن درجة التشاؤم كانت هامشية فقط. وعلقت الشركات التي تتوقع حدوث انخفاض في نشاط الاعمال خلال الأشهر الـ 12 المقبلة في الغالب على تزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي وتراجع الطلب بشكل كبير.