كيف يولد الاستثمار في الطبيعة ملايين فرص العمل؟

Wednesday, July 15th, 2020

الابتكار في الزراعة يضاعف المحاصيل

رغم حزم التحفيز والجهود التي قدمتها الحكومات لتنشيط الاقتصاد ومواجهة البطالة الناتجة عن جائحة كوفيد-19، الا أن الاستثمار الأمثل في الطبيعة مازال يتصف بالقصور، رغم أن الحلول الايجابية على الطبيعة يمكن أن تخلق 395 مليون وظيفة بحلول عام 2030.

 تتضمن تقرير “مستقبل الطبيعة والأعمال” للمنتدى الاقتصادي العالمي، مخططات للشركات للاستفادة من فرصة أعمال بقيمة 10.1 تريليون دولار، مع التركيز على اتخاذ إجراءات صناعية إيجابية على الطبيعة.

الحلول الايجابية على الطبيعة تضاعف اللانتاج

يعرض التقرير أمثلة حقيقية، أدت فيها الحلول الإيجابية على الطبيعة إلى تحسين نتائج الأعمال:

الزراعة الذكية في أندونيسيا

 أدت الزراعة الذكية باستخدام أجهزة الاستشعار وصور الأقمار الصناعية في إندونيسيا إلى تحسين متوسط انتاج المحاصيل بنسبة 60%.

التنمية الخضراء في حديقة سوتشو

سجلت التنمية الخضراء في حديقة سوتشو الصناعية بالصين، زيادة في ناتجها المحلي الإجمالي بمقدار 260 ضعفاً، وذلك على نحو جزئي من خلال التنمية الخضراء.

ترميم أشجار المنغروف يضاعف الدخل في فيتنام

شهد سكان المجتمعات الساحلية في فيتنام، زيادة مدخولهم بمقدار أكثر من الضعف بعد ترميم أشجار المنغروف بالغة الأهمية.

يقسِّم التقرير، الإجراءات إلى المجالات أو النظم الاجتماعية الاقتصادية الثلاثة التالية، والتي يمكن فيها تحديد حجم التغير. 

استغلال الغذاء، واليابسة، والمحيطات:يشكل ما نأكله ونزرعه نحو 10 تريليون دولار من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويعمل به ما يصل إلى 40% من القوى العاملة العالمية. ويمكن للحلول الإيجابية على الطبيعة أن تخلق 191 مليون وظيفة جديدة وتوفر 3.6 تريليون دولار من الإيرادات الإضافية أو الوفورات في التكاليف بحلول عام 2030. وفيما يلي بعض الأمثلة:

*تنويع النظام الغذائي

يعتمد حوالي 75% من الأغذية العالمية على 12 نباتاً وخمسة موارد حيوانية. توفر المنتجات الحيوانية 18% من السعرات الحرارية، ولكنها تستهلك 80% من الأراضي الزراعية. وعلى الرغم من ذلك، يمكن لنظام غذائي أكثر تنوعاً يتكوّن من الخضروات والفواكه أن يوفر 310 مليار دولار من فرص الأعمال سنوياً بحلول عام 2030.

*تقنيات الزراعة الدقيقة

 يمكن لتقنيات الزراعة الدقيقة أن تُنتج أكثر من 4.3 مليون وظيفة و195 مليار دولار من فرص الأعمال بحلول عام 2030. ومع تحسّن بنسبة 40% في العائدات، يمكن للاستثمارات أن تحقق عوائد تزيد عن 10%. 

*اعادة تدوير الملابس

 يتم طمر أو حرق ما يعادل شاحنة كاملة من المنسوجات كل ثانية، مما يعني فقدان 500 مليار دولار سنوياً نتيجة لنفايات الملابس. ويمكن لاستخدام المزيد من المدخلات المتجددة وإعادة استخدام الملابس، وتجديدها، وإعادة تدويرها أن يوفر 130 مليار دولار ويمنع هدر 148 مليون طن من نفايات المنسوجات بحلول عام 2030.

*تراجع الثروة السمكية

يستغرق صيد ذات الكمية من السمك اليوم خمسة أضعاف الجهد المبذول في عام 1950 لصيد الكمية نفسها. إذا ما استمر العالم على هذا النهج بدون أي تغيير، فستنخفض الأرصدة السمكية غير المستزرعة بنسبة 15%. ما سيكلف الصناعة 83 مليار دولار، حيث سيتعين على القوارب السفر إلى مناطق بعيدة والصيد في أعماق أبعد. لذا، فإن الإدارة المستدامة للنظام البيئي تمثل إحدى الطرق التي تعمد إلى الاستفادة من فرصة بقيمة 40 مليار دولار في القطاع البحري في جميع أنحاء العالم.

  البنية التحتية والبيئة العمرانية: يعتمد حوالي 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي على البيئات التي ننشأها، من مباني المكاتب والمنازل، ووسائل النقل. ويمكن للحلول الإيجابية على الطبيعة أن تخلق 117 مليون وظيفة جديدة وتوفر 3 تريليون دولار من الإيرادات الإضافية أو الوفورات في التكاليف بحلول عام 2030. وفيما يلي بعض الأمثلة:

*المباني الذكية

 يمكن لأنظمة التعديل التحديثي، واستخدام تكنولوجيا أكثر كفاءة في المباني الجديدة  825 مليار دولار بحلول عام 2030. هذا ويمكن للتحول إلى استخدام مصابيح LED واستبدال الضوء الطبيعي توفير أكثر من 650 مليار دولار بحلول عام 2030. كما يمكن للأسطح الخضراء توفير تكاليف الطاقة، والتخفيف من حدة مخاطر الفيضانات، والحد من تلوث الهواء، وأيضاً إنتاج الغذاء. ويمكن لسوق هذا المجال أن يشهد نمواً بنسبة 12% سنوياً ليصل إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2030.

*تقليل هدر المياه

يمكن أن يوفر الحد من تسرب المياه على مستوى البلديات مبلغاً بقيمة 115 مليار دولار بحلول عام 2030. كما يمكن أن يزيد عائد الاستثمارات في تحسين كفاءة المياه عن 20%.

*تدوير النفايات

 من خلال الحصول على 305 مليار دولار من الإيرادات الإضافية، يمكن أن يتضاعف السوق العالمي لإدارة النفايات في غضون 10 سنوات عن طريق الاستثمارات الصحيحة في جنوب آسيا، وشرق آسيا، وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. 

الطاقة والصناعات الاستخراجية: تمثل الطاقة التي ننتجها وما نستخرجه ما يقارب ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي و16% من العمالة على الصعيد العالمي، ومع تزايد الطلب على الطاقة، هناك فرصة لخلق 87 مليون وظيفة وتوفير مبلغ قدره 3.5 تريليون دولار من فرص الأعمال بحلول عام 2030. وفيما يلي بعض الأمثلة:

*تحسين الموارد الطبيعية

 يمكن أن يوفر تحسين استرداد الموارد في عملية الاستخراج 225 مليار دولار ويقلل استخدام المياه بنسبة 75% في العقد المقبل. كما يمكن للتكنولوجيا الحديثة والمزيد من الميكنة أن تعزز معدلات استرداد المواد بنسبة تصل إلى 50%.

*اعادة تدوير صناعة السيارات

  • إن تجديد بعض قطع غيار المركبات وإعادة استخدامها، مثل نواقل الحركة، يحتفظ بقيمة أكبر ويستخدم طاقة أقل من تلك المُستخدَمة في إعادة التدوير. ويمكن توفير نحو 870 مليار دولار عن طريق استرداتكاليف التصنيع بحلول عام 2030.

* مصادر الطاقة المتجددة

 من المتوقع أن تصل فرص الاستثمار إلى 650 مليار دولار، وأن تزيد العوائد عن 10% بسبب الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030. حيث يمكن لحِزَم التحفيز الخاصة بالطاقة الشمسية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة التجارية أن تخلق ملايين من الوظائف الجديدة. فإن الطاقة الشمسية دون أية إعانات مالية، تضاهي تكاليف الوقود الأحفوري في أكثر من 30 دولة وكان من المتوقع أن تكون أرخص من الفحم في الصين والهند بحلول عام 2021.

* مضاعفة تدفق الإيرادات

تبلغ مساحة الأراضي المخصصة لإقامة مشاريع الطاقة المتجددة ما بين ثلاثة إلى 12 ضعفاً مقارنةً بحجم الأراضي المخصصة لإقامة المشاريع التي تدار بالفحم. وتعمل بعض الشركات على تطوير محطات توليد الطاقة الكهروضوئية الشاهقة، التي يمكن دمجها مع تربية الحيوانات، والسياحة البيئية، لتوفير مصادر دخل إضافية على قطعة الأرض نفسها.