مالفرق بين المطبخ الافتراضي أو السحابي،أو المعتم أو المطبخ الشبح؟: HostMilano يرصد حال قطاع الضيافة والمطاعم مابعد كوفيد-19

Sunday, July 19th, 2020

HostMilano المطاعم بعد جائحة كوفيد-19

يستعد HostMilano في دورته القادمة اكتوبر العام القادم، ولديه الكثير من الأفكار الجديدة حول قطاع الضيافة والمطاعم، والتي يمكن أن تقدم حلولاً مبتكرة لعالم مابعد كوفيد-19.

ويرصد HostMilano حل قطاع الضيافة والتموين في في الوقت الحالي، عبرعدد من الأبحاث والدراسات، يشارك فيها أسماء مهمة في هذا القطاع، وهو ما يعرضه التقرير التالي:

كيف يتأقلم قطاع التموين مع الظرف الحالي

يواجه قطاع التموين أساليب جديدة للتأقلم مع الوضع الصحي الطارئ في الوقت الحالي. والعناصر الرئيسية هي النظافة والأمان والمحافظة على صحة العملاء والموظفين، إلى جانب البحث عن نماذج جديدة للأعمال.

تواجه الدول مراحل مختلفة من الجائحة، وقد اتخذ المشغلون بالفعل بعض التدابير من خلال تعزيز المبادرات الرامية للعودة إلى العمل مع الالتزام ببروتوكولات النظافة الصحية وقواعد التباعد الاجتماعي،ويرصد HostMilano مطبخ، الاستراتيجيات الجديدة كونه جهة الرصد المؤهلة للتوجهات في هذا القطاع، تتجه نحو صيغ بديلة لتقديم الخدمات والاستهلاك بادارة مبتكرة.

مطابخ سحابية أو افتراضية، أو مطابخ الشبح؟

في عام 2018 أجرت شركة “فروست آند سوليفان” دراسة تحليلية حول خدمات توصيل الطعام عبر الإنترنت وتوقعت الدراسة أن تشهد هذه الخدمات نمواً كبيراً بحلول عام 2025 بفعل تزايد انتشارها العالمي، وعمليات الاستحواذ الجديدة، فضلاً عن اعتماد تكنولوجيات جديدة. وقد ثبتت صحة هذا التوقع أكثر من أي وقت مضى، والذي ترسخ بسبب الحاجة الحتمية للتعامل مع حالة الطوارئ التي نجمت عن تفشي فيروس كورونا. واليوم ربما تعتبر خدمة التوصيل الطريقة التشغيلية الوحيدة في قطاع الفنادق والضيافة، والسبيل الأهم للمحافظة على التواصل مع العملاء، لا سيما في البلدان التي لا تزال تواجه المراحل الأولى من انتشار الجائحة،أو أمام المخاوف من موجات جديدة من الجائحة، تمر المطاعم والحانات في البلدان المختلفة بنفس الحالة التي مرت به إيطاليا بما سمي  “المرحلة الأولى” لاحتواء انتشار الفيروس، وذلك عقب تطبيق الإرشادات التي أقرتها منظمة الصحة العالمية والإدارات المحلية.

للتأقلم مع قرارات الإغلاق القسري، لجأت المطاعم وسلاسل الوجبات السريعة التي كانت توفر بالفعل خدمة التوصيل، إلى التكنولوجيا وسعت لتطوير أنظمتها لتتجاوز المفهوم التقليدي لخدمات التوصيل المنزلي.، ويمكن الحديث هنا عن 3 نماذج من المطاع:

المطبخ السحابي

هو أحد الأنماط المستحدثة في هذا المجال،حيث يحصل المُشغل على مساحة عمل مشتركة مجهزة لاستيعاب اثنين أو أكثر من أصحاب المطاعم يتعاملون مع منصة توصيل واحدة أو أكثر، تحمل كلٌ منها العلامة التجارية الخاصة بها.

 المطبخ الشبح

  يصنع صاحب المطعم وفق هذا النموذج، مطبخاً يجمع بين علامته التجارية الخاصة ومنصات التوصيل، أو يُطور نظام توصيل قائمًا بذاته.

المطبخ المعتم

 يتولى إدارة هذا النوع من المطاعم، صاحب مطعم تقليدي يخصص مساحة لخدمة التوصيل.

  المطبخ الافتراضي

ويتلخص بدخول علامة تجارية شهيرة سوقًا لم تتواجد فيها من قبل من خلال إبرام اتفاقية امتياز، ولا يمكن لهذه الحلول المؤقتة أن تحل محل مفهوم المطعم المتعارف عليه، وإنما هي بمثابة طريقة سريعة تساعدها على البقاء، وقد تستمر في المستقبل إلى جانب شركات المطاعم الفعلية.

ويروج جون ليتييري مؤسس سلسلة مطاعم HERO CERTIFIED ورئيسها ومديرها التنفيذي في كندا ، للمطبخ الافتراضي والذي يعد نموذجاً ملفتاً، لزيادة حجم الأعمال فيقول: “من المتوقع أن تُحدث المطابخ الافتراضية اضطراباً في مجال المطاعم في كندا، مع توقعات بنمو عائد توصيل الطعام بمعدل 2.5 مليون دولار كل عام بنسبة تبلغ 23.3% لدى ما يقرب من 95 ألف مُشغل. ما هي المزايا؟ الاستفادة من الأصول الثابتة القائمة، وتوسيع نطاق أنماط الامتياز من دون تكبد تكاليف إنشاء فضلاً عن خفض حجم الاستثمارات إلى أقل درجة ممكنة. يتيح المطبخ الافتراضي مواكبة توجهات تناول الطعام الجديدة كما يُغيِّر تفضيلات المستهلكين. ويتطلع المُشغلون في هذا القطاع حاليًا لطرق مختلفة من شأنها زيادة حجم أعمالهم. وتعتبر خدمة توصيل الطعام عبر الإنترنت جزءاً من أحد التوجهات الكلية الحالية التي تتميز بكونها تتم حسب الطلب فيما يعد أبناء جيل الألفية على وجه التحديد هم أكثر فئة مستهدفة بالنسبة لنا، حيث أظهرت دراسة أنهم يميلون لطلب الطعام أكثر بمعدل ثلاثة أضعاف من آبائهم”. 

ماذا عن تناول الطعام الفاخر؟ 

مع العودة إلى تناول الطعام خارج المنزل، يأتي تناول الطعام الفاخر مع توخي الاحتياطات اللازمة،كأولى رغبات المستهلكين. ففي دول الشرق الأوسط، التي تتطلع إلى المستقبل بنظرة متفائلة، يحظى مجال الضيافة فيها بشهرة عالمية وتتميز مرافق الإقامة بها بالطراز المعماري العصري. ولإعادة التشغيل من جديد، يتعين على المطاعم والفنادق إعادة النظر في المساحة لتقليل عدد الطاولات المتاحة وتوفير سبل الحماية والأمان للعملاء باستخدام منتجات تُستعمل مرة واحدة.

المطاعم الفاخرة في الامارات

نعيم معداد، العضو المؤسس لرابطة مطاعم الشرق الأوسط (MERA) الجديدة، يقول:” تم فتح المطاعم والمقاهي في الامارات، منذ الأسبوع الأخير من أبريل، مع تطبيق قيود صارمة للمحافظة على التباعد الاجتماعي لمسافة مترين بين الطاولات وبالتالي لم تعد تعمل بكامل طاقتها مقارنةً بالفترة السابقة للجائحة، وستكون أوقات الجلوس ثابتة في المطاعم، بالنسبة لمطاعم الوجبات الفاخرة، سيكون لخدمة التوصيل تأثير كبير للغاية على التجربة ويتعين تعديل القائمة لتشمل بنوداً لا يتغير مذاقها خلال رحلة توصيلها إلى المستهلك. ومن المتوقع أن تحقق مطاعم الوجبات الفاخرة عوائد قليلة ولكنها لن تتعرض للانهيار. إنه فقط ترتيب مؤقت للصمود في وجه الجائحة”.

 عن قطاع الفنادق يقول معداد:” يجب أن يتم العمل على تشجيع خدمة توصيل  الطعام، وتشمل تناول الطعام داخل الغرف عبر خدمة الغرف بالفندق،  وتم الغاء نظام البوفيه المفتوح لوجبات الإفطار والوجبات الخفيفة والغداء والعشاء. ورغم ذلك لا تعتبر خدمة التوصيل التي توفرها المطاعم هي مصدر الربح الوحيد. فهناك سلاسل الوجبات السريعة التي يمكنها التحوّل بكفاءة أكبر لأنها تشتهر في الأصل بتوفير خيار التوصيل حتى قبل تفشي الجائحة”.

المطاعم الفاخرة في ايطاليا

ظهرت نماذج مُشجعة وناجحة في عالم تناول الطعام الفاخر في إيطاليا التي تأمل دخول ما يُعرف بالمرحلة الثالثة في القريب العاجل”. خلال شهور الإقفال، كان يبدو أن خدمة التوصيل هي طوق النجاة الوحيد، مع فقدان إمكانية خوض التجربة الحية في المكان ووجوب إدخال التعديلات على قائمة الطعام حتى تفي باحتياجات النقل. وقبل عدة أسابيع من إعادة الفتح، طورت الحانات والمطاعم حلولاً بديلة مطابقة تمامًا للبروتكولات الصحية السارية، أجرت بعض المطاعم الإيطالية الفخمة الحاصلة على نجوم ميشلان تحليلاً دقيقًا للوضع واقترحت حلولاً مبتكرة لتحفيز العملاء على العودة مجدداً لتناول الطعام في الخارج، ومن بينها توثيق الصلة بالمطعم من خلال عروض مثل قسائم “احصل على اثنين بسعر واحد”، التي تمتد حتى نهاية العام، أو إجراء الحجز عبر الإنترنت للحصول على خصم يبلغ 20%.

بمجرد أن بدأت المرحلة الثانية أخيراً، كانت الخطوة التالية هي إدارة الموارد من دون تغيير نمط القائمة الحاصلة على نجوم، وقد أبدى العملاء رغبة كبيرة للعودة إلى الاختلاط مع الأخرين، مع الاهتمام بشكل خاص بجوانب الأمن والسلامة ومنح الأولوية للمساحات الكبيرة أو الخارجية. لذا، انصب تركيز العديد من المطاعم الإيطالية الفخمة على الاستعدادات الملائمة بشكل أكبر، ولم تغفل استكشاف حلول جديدة ومثيرة للاهتمام لتقديم الطعام في الأماكن المفتوحة. ومن بين هذه الاستعدادات الاستفادة من الأماكن المفتوحة في الهواء الطلق، أو بجانب حمامات السباحة مع مراعاة قواعد التباعد الاجتماعي وتعديل بنود القائمة لتعكس الشكل الجديد للمخالطة، إلى جانب إضافة البيتزا والمشويات دائماً إلى نمط تناول الطعام الفاخر. مع قدوم فصل الصيف، يتبع أصحاب المطاعم طرقاً إبداعية حتى يستمتع العملاء بتناول العشاء أو الغداء، مثل نزهات تناول الطعام الراقي أو تناول الطعام داخل خيمة.

خدمات التموين بعد الجائحة

إذًا، كيف ستبدو خدمات التموين في العالم عقب جائحة كوفيد؟ لا أحد يعلم ذلك على وجه التحديد، ولكن على الأرجح أن التغييرات التي فرضتها الضرورة في البداية ستصبح واقعًا طبيعيًا جديدًا، لتثبت أن هذا القطاع الذي يكتسب قيمة اجتماعية كبيرة لا يزال ينبض بالحيوية وقادر على الإبداع.

*تنطلق النسخة التالية لمعرض HostMilano من 22 حتى 26 أكتوبر 2021.