كيف أثرت جائجة كوفيد-19 على صفقات الدمج والاستحواذ؟ وتوقعات الفترة القادمة

Tuesday, August 4th, 2020

توقعات عمر المؤمني لباقي العام الحالي

 تراجعت أنشطة الدمج والاستحواذ،عالمياً خلال النصف الأول من عام 2020، حيث انخفضت قيمة الصفقات الإجمالية بنسبة 41% مقارنةً بالنصف الأول من عام 2019.

 انخفضت القيم الإجمالية لصفقات الدمج والاستحواذ وحجمها بنسبة 58% و26% على التوالي،في الشرق الأوسط، مقارنةً بالنصف الأول من عام ، 2019، بحسب تقرير حديث صادر عن “بيكر مكنزي”.

وربط التقرير التباطؤ الملحوظ لنشاط الصفقات مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق، بتفشي جائحة كورونا (كوفيد-19)، حيث بدأ العام بوتيرة بطيئة بعض الشيء في شهر يناير، ليرتفع في فبراير، وبدأت أحجام الصفقات العالمية بانخفاض حاد بلغ ذروته في أبريل، مع تفشي الوباء عالمياً في مارس، ليصل إلى نسبة 34% في حجم الصفقات مع تراجع في القيمة بنسبة 69%.

تراجع ثم نمو وتصاعد

ورغم هذا الانخفاض الكبير في أنشطة صفقات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط، حدثت زيادة طفيفة في القيم الإجمالية للصفقات خلال الشهرين الأخيرين من النصف الأول من عام 2020 (شهري مايو ويونيو)، حيث ارتفعت من 2.649 مليار دولار في النصف الأول من عام 2019 إلى 33.501 دولار.

وكان إبرام الصفقات بشكل عام في الشرق الأوسط مدفوعًا بالصفقات عالية القيمة التي أُبرمت في النصف الأول من عام 2020، 

مثل صفقة أصول أدنوك لأنابيب الغاز (ADNOC Gas Pipeline Assets) بقيمة 10 مليار دولار مع إنفستور جروب (Investor Group) من الولايات المتحدة الأمريكية.

196 صفقة دمج واستحواذ

 بالنسبة للحجم، سجلت صفقات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط انخفاضاً في الحجم خلال النصف الأول من عام 2020، حيث بلغ عدد الصفقات 196 صفقة فقط. ويمكن أن يُعزى هذا الانخفاض إلى التقلبات في الأسواق حول العالم بسبب جائحة كورونا (كوفيد-19) التي ضربت العالم.

وأشار عمر المومني، شريك ورئيس قسم الشركات وعمليات الدمج والاستحواذ في “بيكر مكنزي حبيب الملا ، الى أن الزيادة الهائلة في قيمة الصفقات المبرمة خلال الشهرين الأخيرين من النصف الأول من عام 2020  أظهرت توقعات إيجابية، بكونها علامة مبكرة على تعافي نشاط صفقات الدمج والاستحواذ للفترة المتبقية من العام. وأضاف:”مع انحسار الجائحة على مستوى العالم، يمكننا أن نتوقع أن تبدأ الأسواق في التعافي مما يؤدي إلى المزيد من فرص للاستثمار ولصفقات الدمج والاستحواذ المتعثرة في المنطقة.”

وانخفض حجم صفقات الدمج والاستحواذ العابرة للحدود وقيمتها مقارنةً بالنصف الأول من عام 2019، حيث انخفض حجم النشاط من 163 إلى 132 وانخفضت القيم بمقدار 5.032 مليار مقارنةً بالنصف الأول من عام 2019.

وانخفضت أحجام عمليات الدمج والاستحواذ العابرة للمنطقة أيضاً في النصف الأول من عام 2019 مقارنة بنصف العام السابق، ولكن قيم الصفقات ازدادت بمقدار الربع تقريبًا من 19.26 مليار دولار إلى 23.17 مليار دولار.

الصفقات العابرة للحدود الى الداخل

انخفض حجم الصفقات الصادرة إلى الشرق الأوسط انخفاضاً طفيفاً في النصف الأول من عام 2020 مقارنةً بنصف العام السابق، في حين حققت قيمة الصفقات الواردة قفزة من 13.848 مليار دولار إلى 15.753 مليار دولار في الفترة نفسها.

وظلت الولايات المتحدة هي الدولة المستهدفة والمستحوذة الأولى عند عقد الصفقات عبر الحدود من حيث القيمة، فيما جاءت هونج كونج كأكبر مستحوذ آسيوي من حيث قيمة الصفقات، أما من حيث الحجم، فقد كانت الهند هي الدولة المستهدفة الأولى بواقع 10 صفقات، وتليها الولايات المتحدة بواقع 8 صفقات، فيما كانت عدد الصفقات في المملكة المتحدة 4 صفقات.

وكان قطاع الطاقة والكهرباء هو القطاع المستهدف الأول من حيث القيمة، حيث بلغت قيمة أربع صفقات 10.1 مليار دولار في النصف الأول 

من عام 2020، وهو أعلى بكثير من قيمة التكنولوجيات المتطورة، التي احتلت المرتبة الأولى من حيث الحجم من خلال تسع صفقات 

بقيمة 193 مليون دولار.

صفقات عابرة الى الخارج

انخفض نشاط عمليات الدمج والاستحواذ الصادرة من الشرق الأوسط إلى مناطق أخرى من حيث الحجم ولكنه ازداد من حيث القيمة، من 103 صفقة بقيمة 5.421 مليار دولار في النصف الأول من 2019 إلى 78 صفقة بقيمة 47.417 مليار دولار في النصف الأول من 2020.

وظلت الولايات المتحدة هي الدولة المستهدفة الأولى للصفقات الصادرة من حيث الحجم والقيمة، حيث استفادت من 27 صفقة بقيمة 3.567 مليار دولار. واحتلت مصر المرتبة الثانية كأكبر دولة مستهدفة من حيث الحجم والقيمة بواقع 10 صفقات بلغت قيمتها 2,640 مليار دولار، فيما حلت المملكة المتحدة في المرتبة الثالثة من حيث الحجم والقيمة.

الصناعات أولاً والعقار تالياً

احتل قطاع الصناعات المرتبة الأولى من حيث الحجم في النصف الأول من عام 2020 بواقع 16 صفقة، وتلاه قطاع العقارات بواقع 12 صفقة، بينما احتل قطاع الاتصالات المرتبة الأولى من حيث القيمة من خلال الصفقات بالغة الضخامة التي تم الإعلان عنها مثل الصفقة المحتملة بين شركة فودافون مصر للاتصالات شركة مساهمة مصرية مع شركة الاتصالات السعودية (Vodafone Egypt Telecommun SAE/ Saudi Telecom Co. Sjsc) بقيمة 2,392 مليار دولار.