كيف يمكن تجنب مرض الزهايمر؟

Wednesday, August 5th, 2020

د. جيسيكا كالدويل

د. جيسيكا كالدويل، أخصائية علم النفس العصبي، والمشرفة على مركز الوقاية من الزهايمر عند النساء- لكليفلاند كلينك.

إن بعض الأسباب التي تجعل النساء أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر مقارنة بالرجال معروفة ولا يمكن لنا تغييرها، فالنساء عادة أطول عمراً من الرجال، كما أنهن أكثر تأثراً ببعض العوامل الجينية.

في المقابل، توجد عوامل أخرى تزيد من خطر الإصابة ويمكن لنا التخفيف من أثرها، فنحن نبذل جهداً بدنياً أقل من الرجال، كما أننا أكثر عرضة للآثار العصبية السلبية لأمراض السكري وارتفاع ضغط الدم.

فقدان هرمون الاستروجين

هناك عدد من عوامل الخطورة الخاصة بالنساء فقط، على رأسها فقدان هرمون الإستروجين بعد انقطاع الدورة الشهرية، وهرمون الإستروجين مهم جداً للحفاظ على صحة الدماغ وقدرته على تشكيل خلايا واتصالات جديدة، أي ما يُعرف بالمرونة العصبية. كما ينظم الإستروجين عملية الالتهاب، وله دور في حماية الخلايا من الموت. وهذا يعني أن فقدان الإستروجين سيؤدي إلى خسارة هذه الفوائد، بالإضافة إلى تأثيرات أخرى، فهذا الهرمون يلعب العديد من الأدوار المهمة في الدماغ والجسم ككل.

خطط للوقاية من الزهايمر

أن حوالي ثلث الإصابات بمرض الزهايمر في جميع أنحاء العالم يمكن أن تُعزى إلى عوامل خطورة يمكن تجنّبها. فالتغييرات في بنية ووظيفة الدماغ التي ترافق مرض الزهايمر تبدأ قبل عقود من ظهور الأعراض، لذلك يجب العمل على وضع الخطط الوقائية وتطبيقها في وقت أبكر مما كنا نعتقد سابقاً.

*الالتزام بنظام صحي

 الالتزام بنظام غذائي صحي مهم جداً للمرأة، وعلى الرغم من أننا لا نستطيع الوقاية من الإصابة بالخرف بشكل كامل، إلا أن الدراسات أظهرت أن الالتزام بنظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه ويحتوي القليل من الدهون المشبعة والأغذية المصنعة، مثل “حمية البحر الأبيض المتوسط” أو حمية “ميند”، يؤدي إلى تحسين الإدراك المعرفي والحفاظ على القدرات الذهنية مع تقدم العمر.

*النشاط البدني والرياضة

كما تعد ممارسة النشاط البدني بانتظام من الاستراتيجيات الوقائية الهامة، حيث تزيد التمارين الرياضية من مستوى الناقلات العصبية التي تعزز الذاكرة، مما يؤثر بشكل إيجابي على عمل المناطق الدماغية المعنية باستقبال المعلومات الجديدة وإرسالها إلى مراكز الذاكرة طويلة الأمد. كما أن التمارين الرياضية تخفف من التأثيرات السلبية لمرض السكري، وتحمي من التوتر والاكتئاب، والتي تعد من عوامل الخطورة لمرض الزهايمر.

*الرياضة الذهنية

يلعب الحفاظ على نشاط الدماغ واستخدام مهارات التفكير، دوراً بارزاً في الوقاية من الزهايمر، فالقيام بأعمال تتطلب مجهوداً فكرياً، والنقاش مع الأصدقاء، ومشاهدة فيلم يحفّز التفكير، وحلّ الكلمات المتقاطعة، والاستمتاع بالألعاب عبر الإنترنت، هي أمثلة على الأنشطة الفكرية المفيدة التي تعزز صحة الدماغ.

 العلاج في مركز روفو لصحة الدماغ

يستقبل “مركز لو روفو لصحة الدماغ” التابع لكليفلاند كلينك، النساء الراغبات بالمشاركة في البرنامج الوقائي ضمن مركز “لو روفو” في لاس فيغاس، ويتوجب الحضور بشكل شخصي إلى العيادة للقيام بالاستشارة الأولية، ويستطيع المرضى من خارج الولايات المتحدة التسجيل من خلال قسم “خدمات المرضى الدوليين” الخاصة بكليفلاند كلينك.