3 أسباب لتراجع أسعار العقار في لندن، هل يشكل فرصة مناسبة للمستثمرين؟

Monday, November 9th, 2020

أسباب تراجع أسعار عقار لندن

تشكل أسعار العقارات في لندن، وتعديل ضريبة تصديق العقارات (ضريبة الدمغة) مع تراجع سعر صرف الجنيه الإسترليني، محفزاً للمستثمرين في الشرق الأوسط، لشراء العقارات في العاصمة البريطانية لندن.

شهد سوق العقارات في لندن نشاطاً ملحوظاً في الفترة الممتدة من شهر يوليو إلى سبتمبر من هذا العام، رافقه زيادة بنسبة 21% في إجمالي العقارات المتاحة للبيع مع نهاية شهر سبتمبر، مقارنةً بنهاية شهر يونيو، وأعلى بنسبة 30% بالمقارنة مع سبتمبر 2019. لذا ارتفعت مبيعات العقارات نتيجة الإقبال الكبير من قبل المستثمرين الأجانب من دول الشرق الأوسط وهونغ كونغ والصين وفرنسا.

فتش عن سعر الجنيه الاسترليني و”الدمغة”

دينيس تشان، رئيس المبيعات الدولية لدى تشيسترتنس التي أصدرت تقرير”سوق العقارات السكنية في لندن لخريف 2020″ الجديد: “شهد الربع الماضي من هذا العام، ارتفاع المبيعات وزيادة الاستفسارات على العقارات السكنية في لندن من قبل المستثمرين الأجانب. كنتيجة مباشرة لتراجع سعر صرف الجنيه الإسترليني، وانخفاض الأسعار في العديد من المناطق المرغوبة في العاصمة، فضلاً عن رغبة المستثمرين في الاستفادة من تعديل ضريبة تصديق العقارات الحالية، الذي ينتهي العمل به بداية شهر أبريل 2021.

“جاءت هذه العوامل مدعومةً بالتوقعات التي تشير إلى بدء تعافي الاقتصاد البريطاني، مع نمو اقتصادي منتظر يقدر بنسبة 6.4% عام 2021، مقارنةً بانخفاض متوقع بنسبة 10.1% لعام 2020 بأكمله. وعلى الرغم من هذه التوقعات، إلا أن التأثير المستمر لجائحة كوفيد-19، يبدو غير واضح المعالم في الوقت الراهن”.

وكشف التقرير عن أن عدد البائعين الذين اختاروا تخفيض السعر المطلوب لعقاراتهم بين شهري يوليو وسبتمبر، قد ارتفع بنسبة 129% مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، وأعلى بنسبة 76% عن نفس الفترة من العام الماضي.

تراجع أسعار العقار في مناطق حيوية

أظهر مؤشر أسعار تشيسترتنس أن متوسط أسعار العقارات في المناطق الحيوية في لندن مثل تشيلسي ونايتسبريدج ومايفير، كان أدنى بنسبة 1.4% مقارنةً بنهاية شهر يونيو، وأقل بنسبة 0.7% عن شهر سبتمبر 2019.

مزايا شراء العقار حالياً

*يمكن للمستثمرين حالياً، الاستفادة من المبادرة التي أعلنت عنها الحكومة البريطانية بشأن تعديل رسوم تصديق العقارات “ضريبة الدمغة”، والتي تنطبق على الأشخاص الراغبين بشراء عقار للسكن أو كمنزل ثاني أو بهدف الاستثمار.

*سيُعفى أي شخص يشتري أول عقار له في المملكة المتحدة على ألا تتجاوز قيمته 500 ألف جنيه إسترليني (ما يعادل 2.36 مليون درهم إماراتي) من دفع ضريبة الدمغة، وهو ما يعني توفير محتمل قد يصل إلى 15,000 جنيه إسترليني (70,000 درهم إماراتي)، وهو تغيير ملحوظ عما كان معمول به سابقاً، حيث كان الإعفاء يشمل العقارات التي تصل قيمتها إلى 125 ألف جنيه إسترليني فقط (587 ألف درهم إماراتي)، مع تطبيق نسبة 2% على العقارات التي تصل قيمتها إلى 250 ألف جنيه إسترليني (1.175 مليون درهم إماراتي)، و5% للعقارات التي يصل سعرها إلى 925 ألف جنيه إسترليني (4.347 مليون درهم إماراتي).

*يمكن لمستثمري الشرق الأوسط الذين يخططون لشراء منزل ثان تصل قيمته إلى 500 ألف جنيه إسترليني (2.36 مليون درهم إماراتي) سيتوجب عليهم دفع رسوم إضافية بنسبة 3% من قيمة العقار، في حين سترتفع هذه النسبة إلى 5% اعتباراً من 1 أبريل 2021. بعبارة أخرى، إن قيام مستثمر من دبي، على سبيل المثال، بشراء عقار سكني في لندن بهدف طرحه للتأجير بقيمة 300 ألف جنيه إسترليني (1.14 مليون درهم إماراتي) من الآن ولغاية 31 مارس، سيساعده على توفير نحو 6,000 جنيه إسترليني (28,200 درهم إماراتي).

*سيستفيد المستثمرون في دولة الإمارات التي ترتبط استثماراتهم بالدولار الأمريكي بشكلٍ أكبر من هذه المتغيرات، لاسيما مع تراجع سعر صرف الجنيه الإسترليني أمام الدولار.

* رغم انخفاض معدلات الإيجار في لندن بنسبة 7.5% في الفترة الممتدة من شهر يناير إلى سبتمبر، إلا أن الطلب لا يزال مرتفعاً بشكلٍ هائل، حيث سجلت تشيسترتنس زيادة بنسبة 170% في عدد العقارات المؤجرة التي وافقت عليها مقارنةً بالأشهر الثلاثة السابقة، وارتفاع بنسبة 42% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام المنصرم.

تعافي قريب لسوق الايجارات

وتوقع تشان أن ترتفع الأسعار بنسبة 2% عام 2021، وإمكانية أن يستعيد سوق الإيجارات عافيته وتوازنه بسرعة أكبر، خصوصاً إذا ما ارتفع الطلب من قبل الشركات، واستعاد الطلاب الأجانب ثقتهم بالعودة مجدداً إلى المملكة المتحدة، وهو ما سيؤكد قوة هذه السوق، وسيوفر في الوقت عينه المزيد من الفرص الاستثمارية للمستثمرين من الشرق الأوسط.