مستقبل العمل عن بعد: كيف تتمزج التكنولوجيا الرقمية مع حواسنا الخمس؟

Sunday, January 17th, 2021

مكاتب رقمية مستقبلية بمشاركة حواسنا الخمس

تتسابق شركات التكنولوجيا لجعل العمل عبر الانترنت،  بأن تتفاعل التكنولوجيا الرقمية مع حواستا الخمس، كأن يتمكن زميل من تذوق كعكة يقدمها له أحد الزملاء افتراضياً، أوزيارة المتاجر والمستودعات الافتراضية؟

أحدث تقرير لإريكسون رسم ملامح “أماكن العمل عن بعد” بحلول 2030، خاصة بعد أن غيرت جائحة كوفيد-19، عقلية العديد من الشركات وموظفيها. وعرض التقرير الفرص التي يمكن أن يقدمها إنترنت الحواس في مكان العمل، عبر استطلاع آراء شريحة مهمة من المشاركين وصفهم التقرير بأصحاب الياقات البيضاء:

*الشركات تستثمر في مكاتب منزلية رقمية؟!

قد يصبح المكتب الرقمي حقيقة واقعة، وبالنسبة لأولئك الذين يعملون من المنزل، والمكتب المنزلي الرقمي متكامل الحواس، يكتسب اهتماماً واسع النطاق. حيث عبر 50% من المشاركين عن رغبتهم في الحصول على منصة عمل رقمية، تمكنهم من العمل عن بعد بشكل حسي من أي مكان.كما يأمل المشاركون أن توجه الشركات استثماراتها لتحسين مكاتبهم المنزلية، في حين تستثمر الشركات أموالها حالياً، لتطوير المساحات المكتبية التقليدية.

*كيف غيرت جائحة كوفيد-19 عقلية الشركات

 غيّرت جائحة كوفيد-19 عقلية العديد من الشركات وموظفيها. فبعد شهور من العمل على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم في المنزل، والمشاركة في اجتماعات الفيديو من بيئاتهم المنزلية الفوضوية أحيانًا، يتوقع حوالي 6 من كل 10 مجيبين تزايد استخدام الاجتماعات الافتراضية. واعتبر المشاركون أن تزايد أهمية الاتصال، يتطلب الحاجة لتطوير الاجتماعات الرقمية قبل أن تكتسب ذات الأهمية التي تكتسبها الاجتماعات التقليدية حالياً، حيث تزداد الحاجة للحصول على الأدوات التي تدعم التفاعل عن بعد بشكل أفضل.

*انترنت الحواس يعزز الاستدامة

 من المتوقع أن يؤدي اعتماد المكاتب الرقمية إلى تعزيز المبيعات وتحسين الكفاءة، ومن المؤكد أن اعتماد هذا النوع من المكاتب سيؤدي إلى الحد من التلوث البيئي. يؤدي التوسع في منهجية اعتماد المكاتب الافتراضية على سبيل المثال، إلى الحد من الحاجة للتنقل أو تشغيل المساحات المكتبية التقليدية. ويشير حوالي 77% من المشاركين إلى أن اعتماد إنترنت الحواس في الأعمال التجارية سيعزز استدامة الشركات.

درجة حرارة رقمية ومركز تسوق افتراضي

 يحتاج تعزيز التعاون بين أفراد فريق العمل، للمشاركة في عدد من الاجتماعات الفعلية، لكن التفاعل الافتراضي له فوائد إيجابية متعددة للشركات أيضاً. يقول 50% من المشاركين أن درجة الحرارة الرقمية ستُستخدم لتعزيز التفاعل مع العملاء على نحو أكثر شمولاً بحلول عام 2030. وسيتيح توفير بيئات مبيعات شاملة وغامرة، مثل مركز تسوق افتراضي أو مستودع، للعملاء إمكانية تجربة المنتجات رقمياً قبل شرائها.

التذوق عبر انترنت الحواس

يعتقد المجيبون أن تقنية إنترنت الحواس ستُستخدم أيضاً داخل الشركات ويمكن أن تساعد في تعزيز تجارب الموظفين، حيث يرى 73% من كبار المديرين أن الطعام في كافيتيريا الشركة يمكن تحسينه رقمياً لتذوق أي شيء بحلول عام 2030، ما يتيح خفض النفقات والارتقاء بمستوى الجودة المتوقعة.

انترنت الحواس والأمن والحفاظ على الخصوصية

 سيشكل اختراق الخصوصية بشكل متزايد تحد مليء بالمفارقات على مدار العقد المقبل. بينما يقدر العديد من الموظفين فوائد التكنولوجيا المحسنة، إلا أن التخوف ما زال سيد الموقف. ونظرًا لأن التفاعل الرقمي يتجاوز عوامل الصوت والرؤية لدمج جميع حواسنا، مع احتمال تمكين وظائف مبتكرة مثل التحكم في عمل الأجهزة، فإن سبل الاحتيال والتلاعب وسرقة الهوية ستتزايد على نحو كبير. وفي وقت يعتقد 66% من المشاركين، أنه بحلول عام 2030، ستمكنهم التكنولوجيا من الشعور بالوضع النفسي لزملائهم، فهذا يعني أيضًا أن المدراء سيستطيعون التعرف على حالتهم النفسية. ويتمثل التحدي هنا، في إيجاد توازن يسمح بالاعتماد السريع للتكنولوجيا الرقمية في مكان العمل، مع احترام خصوصية الموظفين.