أسباب فشل الشركات في التحول، ماهي عوامل النجاح؟

Sunday, February 28th, 2021

فشل الشركات بالتحول الرقمي

 أثّر الانتشار المستمر للوباء سلباً على الشركات في كافة القطاعات، إذ تواجه غالبية الشركات تحديات جمة في إطار محاولاتها لاستعادة السيطرة على الوضع، وضمان استمراريتها والحفاظ على إيراداتها وأرباحها.

 ويشير تقرير لمجموعة بوسطن كونسلتينج جروب (BCG) ، الذي يحمل عنوان ” الشروط الخمسة للنجاح في مسيرة التحول الرقمي”، أنه ورغم الدور الحيوي لهذه الظروف الاستثنائية في تسريع جهود التحول الرقمي، إلا أنها فاقمت أيضاً المخاطر والتحديات التي تواجه المؤسسات فيما يتعلق بتفشي الوباء.

70% من المؤسسات فشلت في التحول الرقمي

ولم تنجح معظم المؤسسات (حوالي 70% )على مستوى العالم في محاولاتها لتنفيذ التحول الرقمي، ومن ضمنها المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط التي تواجه هي الأخرى نفس التحديات. وأظهرت النتائج أن الشركات غير مستعدة لمواجهة التحديات التي تكتنف هذه المسيرة، وكثيراً ما يتم التساؤل حول أفضل الطرق لوضع نماذج الحوكمة وتصميم البنية التحتية والحلول التقنية، في وقت يؤدي تبني الاستراتيجيات الجديدة والثقافات التنظيمية المختلفة، في كثير من الأحيان، إلى خلق المزيد من التعقيدات في مسيرة التحول.

أسباب فشل المؤسسات بالتحول الرقمي

وربط ديفيد بانهانز، المدير المفوض والشريك في مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب،هذا الفشل بأسباب عدة منها: نقص التمويل، والتوجيه غير الملائم، وعدم تمكين وحدات الأعمال، والبنية التحتية القديمة، وعدم اتساق إجراءات وممارسات العمل، وعدم القدرة على استقطاب الكفاءات المناسبة، من أهم الأسباب التي أدت إلى حصول هذه الفجوة واسعة النطاق التي نشهدها اليوم.

اضطرابات غير مسبوقة أثرت على الشركات

في عام 2020، شهد قطاع الأعمال اضطرابات غير مسبوقة أدت إلى تفاقم المشاكل والتحديات التي تواجهها الشركات في مجال التحول الرقمي، وحدث ذلك بالتزامن مع ارتفاع سقف توقعات العملاء في عالم متصل رقمياً، وإمكانية الاتصال في كل مكان باستخدام الهواتف الذكية، في حين تنمو أعمال المنافسين المتطورين رقمياً عبر كافة الأسواق العالمية بوتيرة متسارعة. وفي الوقت ذاته، أدى تزايد العروض التنافسية والمبتكرة إلى دفع الجهات التنظيمية إلى إعادة النظر في أطر التنمية الاقتصادية، ما زاد من الضغوط على الشركات للاستمرار في التطور حفاظاً على تنافسيتها في سوق سريعة التقلب، كما أدى التوجه للعمل عن بُعد، إلى ظهور الحاجة الملحة لتطوير الثقافات التنظيمية وممارسات العمل لاستقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها.

5 شروط لتحقيق النجاح

حددت مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب،  خمسة شروط أساسية لتحقيق النجاح خلال مسيرة التحول الرقمي:

*وضع نموذج رسمي للحوكمة الرقمية

 تستطيع الشركات تنفيذ مبادرات التحول عبر تحديد مجموعة مؤشرات أداء رئيسية، وتطوير محفظة تقودها الأعمال، والعمل على تطوير عمليات الشركة المختلفة.

*إعادة رسم المسيرة

 سيؤدي تبني طرق عمل جديدة إلى تبسيط تجارب العملاء والموظفين والشركاء وإطلاق المنتجات والخدمات بسرعة.

*تقنيات وخدمات الجيل التالي

 سيؤدي الانتقال إلى الهيكل التقني المعياري والاستغناء عن البنية التحتية التقليدية، إلى تعزيز إمكانية التكيف الديناميكي مع السوق، وتعزيز المرونة المكتشفة حديثاً، وتسريع الأطر الزمنية اللازمة للوصول إلى السوق.

*الكفاءات والثقافة الرقمية

سيؤدي الترويج لعقلية رقمية موحدة على الصعيد الداخلي، إلى غرس الابتكار في الحمض النووي للشركة وتطوير القدرات الرقمية.

*تعزيز إمكانات البيانات والتحليلات

 سيؤدي اتباع استراتيجية خاصة لتحقيق الإيرادات من التحليلات ومواءمة النماذج التشغيلية للتحليلات وتحديد الأدوار والمسؤوليات بكل وضوح إلى بناء القدرات اللازمة لاستخدام البيانات والتحليلات على النحو الأمثل.