أسباب جاذبية الاقتصاد الصيني لمستثمري المنطقة، وكيف حقق الاقتصاد نمواً نسبة 6.5%؟

Sunday, March 7th, 2021

استقبال السنة الصينية الجديدة في أبوظبي

حقق الاقتصاد الصيني انتعاشاً سريعاً ومذهلاً عام 2020، نتيجة السياسات الحكومية لاحتواء الجائحة، وسجل أفضل أداء على مستوى العالم، وبلغ مؤشر الأسهم الصينية من الفئة “أ” ومؤشر الصين لدى مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال عائداً بنحو +43% و+27% على التوالي.

وأدت الإجراءات الحكومية لاحتواء جائحة كوفيد-19 إلى دعم السوق، وقد شملت هذه الإجراءات معايرة دقيقة للسياسات وتقييد الطلب على الاستهلاك.

 6.5 نمو الناتج الاجمالي للصين في 2020

في ديسمبر 2020، حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للصين زيادة بنسبة 6.5% على أساس سنوي، وأضاف شياو: “نتوقع أن يستمر تحسن النمو طيلة عام 2021، مع انتعاش الأنشطة الاقتصادية انطلاقاً من مستوى منخفض، حيث يلعب الاستهلاك دوراً رئيسياً في دفع عجلة النمو.

ويعتقد مايك شياو؛ المدير التنفيذي للاستثمار في آسيا عدا اليابان لدى إنفيسكو،  أن الأسهم الصينية ستكرر نتائجها الباهرة مرة أخرى في عام 2021، مدعومة بآفاق أعلى لتوقعات النمو وزيادة مخصصات هذه الفئة من الأصول.

لماذا يتجه مستثمرو المنطقة الى الصين؟

وأشارت جوزيت رزق، مديرة المبيعات للعملاء المؤسسيين بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة إنفيسكو، الى تزايد اهتمام الصناديق السيادية والمؤسسات الاستثمارية في الشرق الأوسط  بالاقتصاد الصيني، ولأن الصين تشكّل جزءاً رئيسياً من الاقتصاد العالمي وتعدّ مساهماً كبيراً في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، يرى المستثمرون أنها موقع نشاط استثماري طويل الأجل. ومثلما تحدد المؤسسات الاستثمارية مخصصات للولايات المتحدة وأوروبا كجزء من محفظتها المتنوعة، فلديها مخصصات للصين أيضاً”. ويشير استطلاع آراء المستثمرين السياديين الذي أجرته شركة إنفيسكو إلى أن 88% من حكومات الشرق الأوسط لديها انكشاف على الصين، مع مخصصات تشمل مختلف فئات الأصول.

150 مليار دولار حجم الاستثمارات الدولية في الأسهم الصينية

شهد سوق الأسهم الصينية المحلية من الفئة “أ” تدفقات بلغت نحو 150 مليار دولار أمريكي، جاءت من مستثمرين دوليين عبر برنامج هونغ كونغ ستوك كونيكت في الفترة ما بين يناير إلى نوفمبر 2020. حيث توجه المستثمرون نحو الأسهم الصينية بحثاً عن اليقين والنمو.

وترى رزق أن المؤسسات الاستثمارية،تستغل فرصة اضطراب السوق لتحقيق أعلى العوائد بأقل المخاطر من خلال تعيين مدراء أكفاء وإجراء تقييم للشركات المرشحة للاستفادة من مسار النمو في الصين”.

نمو ايجابي لمبيعات التجزئة

في أغسطس 2020، استعادت مبيعات التجزئة نموها الإيجابي، بعد الصعوبات التي واجهتها في الأشهر السبعة الأولى. وبعد أن أصبح كوفيد-19 تحت السيطرة، من المتوقع عودة المستهلكين الصينيين لممارسة أنشطة غير متصلة بالإنترنت كانت قد تضرّرت بشدة جرّاء هذا الوباء. ومما يساعد على ذلك، الدعم الذي تقدّمه حكومات المنطقة لتشجيع الاستهلاك عبر تطبيق سياسات معينة، مثل فقاعة السفر التي أنشئت بين هونغ كونغ وسنغافورة. كما يُتوقع أن تعزز العوامل الهيكلية نمو الاستهلاك، بما في ذلك الرقمنة وإضفاء التميّز والتحضّر والبحث عن التجارب والرفاهية، التي تساعد بدورها في تحفيز التسوق وارتياد المطاعم والسفر.

دور السياسة

*تلعب السياسات دوراً ملموساً في توقعات النمو في الصين، فمن المقرر أن تنشر الدولة خطتها الخمسية 2021-2025، التي تتضمن الاستراتيجية الاقتصادية الجديدة “التداول المزدوج”، وهي تهدف إلى تعزيز الاستهلاك المحلي (التداول المحلي)، وتعزيز التجارة الخارجية والاستثمار (التداول الدولي) في الوقت نفسه. وتوقع شياو أن تركز الصين على استقرار نموها في ظل هذه الاستراتيجية.

*يُعدّ سوق الأسهم الصينية الآن ثاني أكبر سوق للأسهم في العالم، حيث تندرج فيه أكثر من 5,500 شركة صينية في جميع أنحاء برّ الصين الرئيسي، وهونغ كونغ، والولايات المتحدة، مما يتيح مجموعة كبيرة من الفرص الاستثمارية التي يتركز معظمها في مجالات النمو الهيكلي، مثل قطاعات الإنترنت والمستهلكين والرعاية الصحية.

الاهتمام بالبيئة والحوكمة

*قطعت الصين على نفسها عهداً بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060، تجسيداً لرغبتها في تحقيق نمو مستدام طويل الأجل والإسراع في تحسين معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية.

 *يتوقع تشديد الأنظمة لجهة إجراء مزيد من التحسينات في مجال الإفصاح عن معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية لدى الشركات الصينية.

*من المتوقع أن تصدر اللجنة الصينية لتنظيم الأوراق المالية المبادئ التوجيهية للإفصاح الإلزامي للشركات عن معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية بحلول نهاية هذه العام.