كيف واجهت الشركات العائلية في الإمارات جائحة كورونا؟

Tuesday, April 6th, 2021

الشركات العائلية تحافظ على موظفيها

اتبعت الشركات العائلية في دولة الإمارات، نهجاً حذراً في الاستجابة لجائحة كوفيد-19 للحفاظ على الاستثمارات الاقتصادية والنفسية والاجتماعية في شركاتهم. 

فبحسب دراسة صادرة عن الاتحاد العالمي لمشروع “ستيب” وشركة “كي بي أم جي” للمحاسبة المتعددة الجنسيات، أثرت جائحة كوفيد-19 سلباً على إيرادات 69 % من الشركات التي شملتها الدراسة، والتي قارب عددها 2,500 شركة عائلية من 75 دولة في أوروبا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي وآسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وأفريقيا.

حماية الموظفين

بالرغم من الصدمة الاقتصادية التي أًصابت العالم، حافظت الشركات العائلية في الإمارات، على أصحاب المصلحة الرئيسيين أثناء التخطيط للمستقبل، وهو ما ظهر في رد فعلهم الفوري لمحاولة حماية موظفيهم أولاً، والبحث عن خيارات بديلة لخفض التكاليف لمواجهة التداعيات المالية والاقتصادية الناتجة عن الجائحة.

3 أساليب للخروج من الأزمة

تُظهر استجابات الشركات العائلية لجائحة كوفيد-19 من وجهة نظر استراتيجية أن هذه الشركات، اتبعت واحداً من الأساليب الاستراتيجية الرئيسية الثلاثة لمواجهة الوباء، وهي إما المسؤولية الاجتماعية، أو تغيير مجال العمل، أو التحلي بالصبر.

ميزة التحلي بالصبر

يشير التقرير أن اتباع الشركات منهج التحلي بالصبر، قد يمنح الشركات العائلية في الإمارات، ميزة تنافسية مستقبلية لقدرتها على اغتنام الفرص التي قد لا يكون لدى الآخرين في الصناعة البصيرة أو الموارد لاقتناصها. وأشار د. رودريغو باسكو، استاذ كرسي الشيخ سعود بن خالد بن خالد القاسمي للشركات العائلية، والذي قاد هذه الدراسة، إلى أن الشركات العائلية في الإمارات، تعتمد على رأس المال الاجتماعي العائلي للتغلب على تأثير جائحة كوفيد -19.

وأضاف: “ما وجدناه كان هو أن الشركات العائلية مندمجة في البيئة الاجتماعية والاقتصادية لدولة الإمارات، فقد أدى التزامها بالحفاظ على ريادة الأعمال عبر الأجيال إلى تبنيها للمرونة، والتي تم تحويلها إلى إجراءات استراتيجية اتخذتها الشركات لاحتضان جميع أصحاب المصلحة خلال الجائحة”.

دروس تعلمتها الشركات العائلية من الأزمة

في حديثه عما تعلمته عائلات الأعمال الإماراتية من أزمة كوفيد -19، قال د.باسكو إن الجائحة مثلت فرصة للشركات العائلية لتذكر القيم العائلية القديمة الجيدة وممارستها، فقد تعلمت الشركات العائلية، أهمية وجود أسرة متماسكة للحد من النزاعات غير المنتجة، فضلاً عن الحاجة إلى وجود حوكمة مهنية للشركات للتغلب على الأزمات وتسريع التعافي. كما أدركوا مزايا دمج الجيل القادم من أفراد الأسرة وأفكارهم الجديدة والمبتكرة، وقيمة احتضان مجتمعاتهم المحلية للتغلب على الأزمة”.