مخاطر تجاهل آلام الظهر، نصائح الخبراء للمرضى قبل الدخول في مرحلة العجز عن العمل
Thursday, June 3rd, 2021

ينصح خبير متخصص في إدارة الألم بمستشفى “كليفلاند كلينك أبوظبي“، الذين يعانون من آلام الظهر المزمنة، بعدم اعتبارها حالة عارضة، بل تحتاج الى خطة شاملة، لمعالجة السبب الأساسي لتلك الآلام.
- اقرأ أيضاً: باحثون في كليفلاند يكتشفون علاقة الأطعمة بأمراض القلب والسكتة الدماغية
- اقرأ أيضاً: كيف يمكن تجنب مرض الزهايمر؟
- اقرأ أيضاً: اتفاقية بين أبوظبي ولندن بقيمة 800 مليون جنيه استرليني تركز على علوم الحياة والصحة
540 مليون شخص يعانون من الألم
تُقدِّر دراسة أعباء المرض العالمية 2019،أن آلام أسفل الظهر، تعد عالمياً من بين أبرز 10 أمراض وإصابات، تتسبب في أكبر عدد من سنوات العمر المصححة باحتساب العجز (DALY).و يؤثر هذا الألم المنهٍك على أكثر من 540 مليون شخص، في جميع أنحاء العالم، إلا انه يُعَالَج بطريقة غير مناسبة إلى حد كبير وفقاً للخبراء. [1] فآلام الظهر هي من أكثر أسباب دخول المرضى المستشفيات، وهي ثانية الأسباب الرئيسية لتغيُّب الموظفين عن العمل في العديد من الدول الغربية.
آلام الظهر الأكثر شيوعاً
يقول د. رضا طلبة، رئيس قسم إدارة الألم، في معهد التخدير، بمستشفى “كليفلاند كلينك أبوظبي”: “آلام الظهر هي أكثر الأسباب شيوعاً لمجيء المرضى إلى عيادة إدارة الألم في مستشفى “كليفلاند كلينك أبوظبي” حيث يعاني الجميع من درجة معينة من آلام الظهر، في مرحلة ما من حياتهم. فالألم الحاد قد يَنتُج عن إصابة مفاجئة في عضلات الظهر والأربطة الداعمة له، ثم يختفي بعد عدة أيام من الرعاية؛ غير أن الحالات المزمنة تحتاج إلى خطة مكثفة لعلاجها.”
أسباب ألام الظهر
يوضح د. طلبة أن آلام الظهر المزمنة يمكن أن تكون استجابة تراكمية لحالات أخرى، مثل التهاب مفاصل العمود الفقري، أو خلل المفصل العَجُزي الحُرقفي، أو الانزلاق الغضروفي، أو آلام اللُّفافة العضلية، أو نمط الحياة التي يعيشها المريض كذلك. يمكن تشخيص حالة المريض بشكلٍ صحيح من خلال تقييم تاريخه الطبي، والفحص البدني، والفحوص الاستقصائية، مثل الأشعة السينية، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، أو التصوير بالأشعة المقطعية، إذا لزم الأمر.
سنوات من الألم
“عندما يأتي المرضى إلينا، يكونون قد مضت عليهم سنوات، وهم يعانون من آلام الظهر التي تكون قد أثرت على أنشطتهم اليومية العادية، وأبعدتهم عن العمل لفترات طويلة. بالعادة يتم فحص المرضى من قبل طبيبُ الرعاية الأولية، أو طبيبٌ متخصصٌ في طب الطوارئ، لإجراء تقييمٍ أوَّليّ، ثم يوصف لهم أدوية لعلاج الأعراض، مثل الأدوية المضادة للالتهاب، والمسكنات، وهي أدوية لا تستلزم وصفةً طبيةً. ولا يقوم المرضى بزيارة طبيب متخصص في إدارة الألم إلا بعد مرور فترة طويلة و فقط بعد ازدياد الألم سوءاً.”يضيف د.طلبة.
يقول د. طلبة إنه لابد من زيادة الوعي بين الأطباء بضرورة إحالة المرضى في الوقت المناسب إلى الأطباء المتخصصين في علاج الآلام، وذلك تجنّباً للأعباء التي تتسبب فيها آلام أسفل الظهر على المرضى، الاقتصاد، ونظام الرعاية الصحية بوجهٍ عامٍّ.
قبل الانضمام الى فئة العاجزين عن العمل
“خلال الفترة التي أمضيتها في الولايات المتحدة، رأيت الكثير من المرضى الذين يتقدمون بطلب تسجيلهم ضمن فئة العاجزين عن العمل، وسبب ذلك أنهم تجاهلوا مشكلات مثل الانزلاقات الغضروفية التي كانت تصيب أسفل الظهر، وهي الانزلاقات التي تفاقمت بسبب طبيعة وظائفهم التي تحتاج إلى بذل طاقة بدنية، أو غير ذلك من أعراضٍ عصبيةٍ شديدة، لدرجة أنهم لم يعودوا قادرين على الذهاب إلى أعمالهم. لقد أصبحت آلام الظهر واحداً من أكثر أسباب الإعاقة شيوعاً، في جميع أنحاء العالم”.