هل يختار الجيل القادم من أفراد الشركات العائلية في الامارات وراثة الأعمال أم الاستقلالية؟
Thursday, August 26th, 2021

نشرت الجامعة الأميركية في الشارقة مؤخراً، دراسة جديدة بالشراكة مع المسح الطلابي للجامعة العالمية لريادة الأعمال ومجلس الشركات العائلية الخليجية، تبحث في اهتمامات الشباب في دولة الإمارات وتوجهاتهم فيما يتعلق بالانضمام إلى شركات عائلاتهم وإدارتها.
- اقرأ أيضاً: كيف واجهت الشركات العائلية في الإمارات جائحة كورونا؟
- اقرأ أيضاً: كيف يحافظ القانون الجديد الصادر في دبي على استمرار الشركات العائلية؟
- اقرأ أيضاً: مالذي يوفره تطبيق الذي أطلقته شركة (مكتب العائلة – The Family Office)؟
وركزت الدراسة التي جاءت تحت قيادة واشراف د.رودريغو باسكو، أستاذ مشارك في إدارة الأعمال وكرسي أستاذية، الشيخ سعود بن خالد بن خالد القاسمي للأعمال العائلية في الجامعة الأميركية في الشارقة، على الطلبة الجامعيين الإماراتيين في مرحلة البكالوريوس الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و23 عاماً، وعقد مقارنة بينهم ونظرائهم في المنطقة والعالم.
جيل شاب قادر على اتخاذ القرار
وأشار عمر قتيبة يوسف الغانم، رئيس مجلس الشركات العائلية الخليجية، إلى أن نتائج الاستطلاع تظهر جيلاً شاباً على دراية بالفرص العديدة المتاحة له في دولة الإمارات ولديه القدرة على اتخاذ قراراته المهنية الخاصة به.
وقال: “إن الشركات العائلية تتطور في دول مجلس التعاون الخليجي، ومن الواضح من هذا الاستطلاع المهم أن خريجي اليوم يتطلعون إلى وضع بصمتهم الخاصة عند انتقالهم إلى مناصب قيادية. وفي حين أن عدداً أقل من الخريجين يتطلعون للانضمام إلى الشركات العائلية لأداء أدوار الإدارة اليومية، إلا أنني متفائل بأن الكثيرين منهو سيظلون مشاركين بصفة مالكين وأعضاء مجالس إدارة يشرفون على فرق تنفيذية محترفة. وقد يقرر بعض أفراد الأسرة من خلال المشاركة في أنشطة على مستوى مجلس الإدارة العودة إلى الأدوار التنفيذية في منتصف حياتهم المهنية. إن هذه المناقشات عبر الأجيال مهمة للغاية لمستقبل الشركات العائلية في جميع أنحاء العالم”.
برنامج الأجيال القادمة
وأضاف الغانم : ” لدينا حوار مستمر في مجلس الشركات العائلية الخليجية مع أفراد العائلة من الجيل الأصغر عندما نلتقي في برنامج استقبال المجلس. وتدير أمانتنا العامة أيضاً مشاركتهم في برنامج “الأجيال القادمة” في شبكة الشركات العائلية، والتي هي شبكة عالمية للتبادل والتعاون متاحة للأعضاء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً”.
مراحل حرجة
وأظهرت نتائج الدراسة، التي تحمل عنوان “رغبة التوارث: الجيل القادم من الإمارات العربية المتحدة ”، أن الجيل القادم من الطلبة الجامعيين حريص على استكشاف خيارات واهتمامات أخرى إلى جانب الانضمام إلى شركاتهم العائلية.
وقال د. باسكو: “على الرغم من أننا لاحظنا رغبة ليست بالكبيرة من الجيل القادم من أفراد الشركات العائلية للانضمام إلى شركاتهم العائلية، علينا أن نفهم أن الشباب الجامعيين يواجهون مرحلة حرجة في حياتهم لأنهم يختبرون معنى الاستقلالية، ويبنون شخصياتهم، ويسعون إلى تمييز أنفسهم عن باقي أفراد أسرتهم ويبحثون عن معنى جديد في حياتهم الشخصية والمهنية كشباب”.
وراثة الشركات العائلية
وتعد الشركات العائلية أكثر أشكال الأنظمة المؤسسية شيوعاً في دولة الإمارات العربية المتحدة وهي من المساهمين المهمين في اقتصاد الإمارات. وبحثت الدراسة في الدوافع وراء رغبة الجيل القادم في وراثة العمل في الشركات العائلية من خلال التركيز على الخصائص الشخصية الفردية، والعلاقات بين الوالدين وأبنائهم، والأعراف المجتمعية والثقافة. وتشير الدراسة أيضاً إلى أنه في حين أن للعائلات ظروفها الفريدة الخاصة بها، إلا أن هناك عدداً قليلاً من القضايا والحلول التي غالباً ما تكون مشتركة بينهم. وتركز الدراسة بشكل كبير على دور الجيل الحالي والتأثير الإيجابي الذي يمكن أن يكون له على رغبة الجيل القادم في وراثة العمل في الشركات العائلية.
وأضاف الدكتور باسكو: “من المهم فهم نيات التعاقب وتوارث العمل لدى الجيل القادم لأنها ضرورية لعملية التوارث في الشركة العائلية. إن للشركات العائلية دور في التأثير في رغبة الجيل القادم بالتوارث، وخلق المزيد من الفرص لهم، وإلهامهم للتعرّف بشكل أكبر على الشركة العائلية، وتعزيز ثقتهم في تنفيذ المهام المتعلقة بالشركة وتولي القيادة المستقبلية، وتزويدهم بالمعلومات عن خيارات بديلة في الشركة العائلية مثل قيادة مجلس الإدارة ونظام الظل الوظيفي وريادة الأعمال”.
التواصل بين أجيال الشركات العائلية
كما توصي الدراسة بضرورة أن تبحث الشركات العائلية باستمرار عن طرق لتحسين التواصل مع الجيل القادم. كما يمكن للعائلات أيضاً إيجاد طرق لإبقاء الطلبة الجامعيين من الجيل القادم مهتمين ومشاركين في شؤون الشركات العائلية من خلال إشراكهم في الأنشطة التجارية وطلب مقترحاتهم وآرائهم حول التحديات التي تواجه الشركة وآفاقها المستقبلية.