نسبة نمو اقتصاد دبي تصل الى 3.1% عام 2021 وتوقع بلوغها 3.4% عام 2022
Tuesday, September 21st, 2021

توقع بيان صادر عن دائرة التنمية الاقتصادية في دبي “اقتصادية دبي” أن تصل نسبة النمو الاقتصادي للإمارة إلى 3.1% عام 2021، وأن ترتفع الى 3.4% في العام 2022، مدعومة بعوامل عدة، أهمها استضافة “إكسبو 2020 دبي”.
- اقرأ أيضاً: استبيان لبنك أوف أمريكا لشهر أغسطس يظهر توقعات بانخفاض النمو العالمي
- اقرأ أيضاً: توقعات بنمو عدد المسافرين في مطار دبي الدولي خلال الربع الثاني والهند أولاً في حركة المرور
- اقرأ أيضاً: دبي تؤسس محاكم متخصصة في غسل الأموال
عوامل النمو
وبين التقرير، أن طاقة الانتاج لم تشكل المحدد الفعلي للنمو في عام 2020، حيث كان شأن دبي هو شأن الأغلبية من دول العالم إذ أدت الجائحة إلى قيود على العرض والطلب نتجت عن الإجراءات الوقائية والتغيرات المسجلة في سلوك المتعاملين والمستهلكين مما أدى إلى تراجع ملحوظ في النشاط الاقتصادي لم تستثنى منه دبي رغم الدعم القوي الذي وفرته الحكومة للمنشآت في كافة القطاعات.
5 حزم تحفيزية
وسبق أن أطلقت حكومة دبي، خمس حزم تحفيزية متتالية بداية من مارس 2020 وامتداداً إلى سبتمبر 2021، وشمل هذا التحفيز العديد من مجالات الدعم مثل تجميد رسوم الأسواق وتخفيض الرسوم الجمركية وفواتير المياه والكهرباء وتوفير تسهيلات لدفع رسوم التسجيل التجاري وتأجيل دفع الإيجارات وإلغاء الغرامات وتخفيض رسوم البلدية ورسوم السياحة على الفنادق. وبلغت التكلفة المالية الإجمالية للحزم الخمس 7.1 مليار درهم أي ما يعادل أكثر من 1.6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي لدبي، وجاء هذا الدعم إضافة إلى ما قدمه المصرف المركزي من خلال “خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة” والتي استهدفت تخفيف العبء المالي على الشركات وكذلك الدعم الذي قدمته الحكومة الاتحادية.
حالة عدم اليقين
ورغم التطورات الإيجابية في عمليات التطعيم على مستوى العالم وخاصة في الدول المتقدمة، فإن حالة عدم اليقين لا تزال تحول دون التعافي السريع للاقتصاد في العديد من دول العالم نظرا إلى التطورات السلبية الناتجة عن تحولات الفيروس الجديدة وانعكاس هذه التطورات خاصة على أنشطة الرحلات الجوية وتنقل السياح بين الدول التي ترتبط بالأوضاع والإجراءات المتخذة في دول المصدر والمقصد، حيث تأثرت عدة قطاعات في دبي بتلك التقلبات، لاسيما قطاعي النقل والسياحة، شأنها في ذلك شأن مختلف مدن العالم.
دور أكسبو في النمو
واعتماداً على التطورات العالمية التي قد تحدث خلال الفترة القادمة، والتعافي الملحوظ بدايةً من الربع الثاني خاصة في الأنشطة التي سجلت شبه توقف تام في شهري أبريل ومايو من عام 2020، تتوقع اقتصادية دبي أن يشهد اقتصاد الإمارة نمواً يصل إلى 3.1% خلال عام 2021. كما تعتمد هذه التوقعات على انعكاسات فعاليات إكسبو 2020 المنتظرة على الأنشطة الاقتصادية. ومن المتوقع أن يشهد قطاع خدمات الإقامة والفنادق نمواً بـــمعدل 8.5 % عام 2021 مقارنة مع عام 2020، ومن المتوقع أن ينمو قطاع النقل والتخزين والاتصالات بـــ 4.1 ب% مما يعكس التعافي التدريجي المتوقع حتى نهاية عام 2021 في أنشطة السياحة والنقل. ويتوقع أن تستعيد تجارة الجملة والتجزئة جزءاً كبيراً من نشاطها لتحقق نمواً بــــ 4.7 % في 2021. أما نشاط الإنشاء فيتوقع أن يتراجع في 2021 بـــ 2 % نتيجة شبه الاستقرار في مستوى البناء السكني والمكاتب والفنادق وتراجعاً نسبياً في البناء المتعلق بالبنية التحتية بعد النمو السريع الذي شهده في السنوات قبل 2020.
3.4% نمو خلال 2022
وأشار سامي القمزي، مدير عام اقتصادية دبي، أنه من المتوقع أن يتسارع النمو خلال عام 2022 ليصل الى 3.4% مدفوعا باستمرار تعافي الأنشطة التي كانت أكثر تضرراً بتداعيات كوفيد-19 كالسياحة والنقل الدولي والتي ستستفيد أيضاً من فعاليات إكسبو 2020 في الأشهر الأولى من عام 2022.
1% نمو في الربع الأول
وقد أظهر تقرير الأداء الاقتصادي الصادر عن “مركز دبي للإحصاء” أن اقتصاد إمارة دبي حقق نمواً وصل إلى 1% خلال الربع الأول من العام الحالي 2021 مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، وذلك استناداً إلى التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدّل موسمياً.
يأتي هذا النمو مدفوعاً بأداء متميز في قطاع الصناعات التحويلية، وتحسن في الأنشطة السياحية وأنشطة النقل والتخزين إضافةً إلى النمو الملحوظ في أداء القطاع المالي لنفس الفترة.
نمو قطاع التجارة
وأوضح عارف المهيري، المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء، أن اقتصاد دبي قد تراجع في الربع الأول من عام 2021 مقارنة بنفس الربع من عام 2020 بمعدل 3.7%، ورغم هذا التراجع إلا أنه يظهر التطور الإيجابي من حيث انخفاض حجم التراجع، وتحسن الأداء الاقتصادي مقارنة بالعام 2020 والذي تراجع الاقتصاد فيه بنسبة 10.9% مقارنة بالعام 2019.
وأشار المهيري أن اقتصاد دبي نجح في تحقيق نشاط ملحوظ في عدة أنشطة اقتصادية خصوصاً تلك التي تشكل أهمية استراتيجية عالية مثل قطاع التجارة الذي حقق نمواً بنسبة 2.8% في الربع الأول من عام 2021 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2020 مساهماً في مجمل الأداء الاقتصادي بنسبة 24.3%، الأمر الذي خدم بشكل ملحوظ من تخفيف آثار الجائحة على الأداء الاقتصادي.
تجارة دبي الخارجية
وتشير بيانات تجارة دبي الخارجية الصادرة عن جمارك دبي إلى نمو التجارة الخارجية غير النفطية في الربع الأول من عام 2021 بنسبة 10%، لتصل قيمتها إلى 354.4 مليار درهم، مقابل 323 مليار درهم في الربع الأول من عام 2020، هذا وقد حققت الصادرات نمواً قوياً بلغت نسبته 25%، لتصل قيمتها إلى 50.5 مليار درهم، وارتفعت قيمة الواردات بنسبة 9%، لتصل إلى 204.8 مليارات درهم، فيما ارتفعت قيمة إعادة التصدير بنسبة 5.5%، لتصل إلى 99 مليار درهم.
الأنشطة المالية والتأمين
وحققت الأنشطة المالية والتأمين نمواً بنسبة 3.5% خلال الربع الأول من عام 2021 مقارنة بنفس الربع من 2020 وارتفعت نسبة مساهمتها لتصل إلى 12.8% من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي، وهي أيضاً من القطاعات التي أسهمت في تخفيف انعكاسات آثار جائحة كوفيد-19 على الأداء الاقتصادي، وجاء هذا النمو نتيجة لنمو إجمالي الودائع والقروض خلال الربع الأول من 2021، حيث نمت القروض بنسبة 2.6% كما ونمت أرصدة الودائع بنسبة بلغت 3.3%، فيما تراجعت أسعار الفوائد على القروض بنسبة 24% وعلى الودائع بنسبة 35%.
الصناعات التحويلية
كما شهدت أنشطة الصناعات التحويلية نمواً بنسبة 3.2%، وارتفعت نسبة مساهمتها في مجمل الأداء الاقتصادي إلى 9.5%، وبذلك كانت أحد الأنشطة التي أسهمت في تخفيف وطأة انعكاسات تراجع الاقتصاد العالمي على اقتصاد الإمارة، حيث ساهم كلاً من أنشطة صنع المنتجات الغذائية، وصناعة المنتجات الصيدلانية، وصناعة المنتجات المطاطية واللدائن، وصناعة الفلزات القاعدية، في دفع قطاع الصناعة التحويلية نحو هذا النمو الإيجابي.
قطاع العقار
وحققت أيضاً الأنشطة العقارية نمواً بنسبة 2.4% خلال الربع الأول من عام 2021 مقارنة بالربع الأول من 2020مساهمة بذلك بنسبة 8.7% من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي، وبذلك مثلت أحد الأنشطة الداعمة لمواجهة آثار التراجع الاقتصادي العالمي وانعكاساته على اقتصاد الإمارة، وتكشف بيانات دائرة الأراضي والأملاك بأن قطاع العقارات في دبي سجّل نمواً قوياً في معاملات المبيعات في الربع الأول من عام 2021، مقارنةً بالفترة نفسها من عامَي 2020 و 2019 قبل تفشّي الوباء، مما يدل على المرونة العالية للقطاع العقاري وقدرته على الاستجابة للمستجدات الاقتصادية وحجم الطلب الذي تحظى به العقارات في دبي.
أكثر القطاعات تأثراً
ويظهر تقرير مركز دبي للإحصاء أن أنشطة خدمات الإقامة والطعام وأنشطة النقل والتخزين كانت من أكثر الأنشطة الاقتصادية المتأثرة بتداعيات الجائحة خلال الربع الأول من عام 2021، إذ تراجع النشاطان بنسبة 25.6% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2020، ويعتبر هذا التراجع طبيعياً في ظل الظروف الاقتصادية العالمية حيث أن إغلاق معظم دول العالم لمعابرها الجوية والبرية والبحرية أمام حركة المسافرين والقيام بإجراءات احترازية أدت إلى الحد من حركة الزوار الدوليين مما كان له تداعيات سلبية كبيرة على الحركة السياحية على مستوى العالم، ونتيجة للدور المحوري الذي تضطلع به إمارة دبي لخدمة التبادل التجاري بين المنطقة والعالم، وكممر للعديد من رحلات الأفراد عبر مطارات دبي فإنه من البديهي أن يتأثر اقتصاد الإمارة بالظروف العالمية، ولكن مكنت المرونة والإمكانات المتقدمة التي يتمتع بها اقتصاد الإمارة والمنظومة الإدارية الاستراتيجية في الإمارة من الاستجابة السريعة وبأعلى مستويات الأداء في التعامل الأمثل مع الأزمة العالمية وتقليل أثر الجائحة إلى أدنى المستويات مقارنة بالعديد من الاقتصاديات الاقليمية والعالمية.