5 استثمارات ناجحة جربها المستثمرون بعد كورونا، ومن هم المستثمرون اليائسون؟

Monday, November 15th, 2021

أوين يونغ- بنك ستاندرد تشارترد

كشف أحدث استطلاع أجراه بنك ستاندرد تشارترد لآراء المستهلكين الأثرياء في 12 سوقاً في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط والمملكة المتحدة، أن 88% من الأثرياء الناشئين والأثرياء وذوي الأرصدة المالية الضخمة في الإمارات،  قد أعادوا البحث عن منتجات مالية جديدة بعد جائحة كورونا.

 وأظهر الاستطلاع أن جائحة كوفيد-19، أضعفت ثقة 43% من المستجيبين في أوضاعهم المالية، مما منعهم من اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق أهدافهم الجديدة. 

وأشار د.أوين يونغ، الرئيس الإقليمي لإدارة الثروات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى بنك ستاندرد تشارترد، الى تأثير الجائحة العالمية على النظرة الاستثمارية وسمات المخاطر لدى الأثرياء في دولة الإمارات. حيث دفعتهم إلى إعادة تحديد أولوياتهم المالية وشجعتهم على البحث عن منتجات مالية جديدة، مما أدى إلى زيادة معدل مدخراتهم للمستقبل مع بذلهم جهد أكبر في تتبع أدائهم المالي.

الصحة أولاً ثم مستقبل الأولاد

 دفعت الجائحة الأثرياء في الإمارات إلى التركيز بشكل أكبر على المستقبل وهم يعيدون تحديد أولوياتهم: فأكثر من ثلث المستجيبين (47%) وضعوا هدفاً خاصاً بتحسين صحتهم، يليهم 39% من الأشخاص الذين وضعوا هدف تخصيص المزيد من أموالهم لمستقبل أولادهم (للتعليم أو الدعم المالي).

فجوة الثقة

ولتحقيق هذه الأهداف الجديدة، يحتاج الأثرياء إلى استراتيجيات جديدة لتنمية ثرواتهم، وهي استراتيجيات غالباً ما تتضمن استثمارات ذات طابع أكثر استباقية بدلاً من مجرد توفير المال النقدي. بيد أن “فجوة الثقة” الحالية التي يشعرون بها جعلت الكثيرين أكثر نفوراً من المخاطرة، مما قد يمنعهم من وضع أموالهم في العمل عبر الاستثمار أو استخدام الأدوات الرقمية التي تبسط إدارة الثروات.

لا للمخاطر

وأضاف د.أوين: “أصبح الأثرياء في الإمارات أكثر عزوفاً عن المخاطرة ويجتهدون في تكييف أوضاعهم المالية مع الوضع الاقتصادي العالمي ويحرصون على رصد تقلبات السوق العالمية ومستويات أسعار الفائدة. وتتوقع نسبة كبيرة من شريحة الأثرياء في دولة الإمارات انخفاض العوائد المستقبلية وقد بدؤوا بمواءمة محافظهم مع هذا الوضع السائد الجديد. ونحن، في ستاندرد تشارترد، ندرك هذا الاتجاه ونعمل بتعاون وثيق مع عملائنا لتنمية أموالهم وإدارتها والأهم من ذلك حمايتها”.

الأثرياء الذين فقدوا الثقة

عانى الأثرياء الناشئون أكثر من غيرهم من فقدان الثقة، فقد أفاد نصفهم تقريباً (46%) عن تدني ثقتهم بينما كانت النسبة 30% لدى الأفراد من ذوي الأرصدة الضخمة، بما معناه أن من هم في أسفل طيف الثراء، الذين ما زالوا يؤسسون أوضاعهم المالية، سيخسرون أكثر إذا لم يحصلوا على الدعم لإعادة بناء ثقتهم. 

بالنسبة للأثرياء على كامل طيف الثراء في الإمارات، تتمثل العوامل الثلاثة الأكثر شيوعاً المؤثرة على ثقتهم في تقلبات الأسواق المالية (35%) و”الخشية من ضعف عائدات الاستثمار” (30%) وتعقيدات تطوير استراتيجية استثمارية” (26%).

تأثير الجائحة على خطط التقاعد 

إن تأخر البدء بالتخطيط للتقاعد، إلى جانب فجوة الثقة التي سببتها الجائحة، يتركان نسبة كبيرة من المستهلكين الأثرياء عرضة لخطر النقص في تقاعدهم. فقد بيَّن الاستطلاع أن 31% من المستجيبين لا يدخرون أو  يستثمرون حالياً لمرحلة التقاعد. وبالنسبة لمن يفعلون ذلك منهم، فإن “دخل الاستثمار” (50%) و”المدخرات أو الودائع النقدية” (37%) هما أكثر مصادر الدخل المتوقعة شيوعاً عند التقاعد. وفي ذات الوقت، يخطط 53% للتقاعد قبل سن 65، وفي الأشهر الـ 18 الماضية، حدد 19% من المستجيبين هدفاً مالياً جديداً يتمثل في التقاعد المبكر. وهذا يدل على عدم الانسجام بين الإجراءات الحالية والتوقعات المستقبلية، إذا كانت فجوة الثقة تمنعهم من الاستثمار. 

5 استثمارات جديدة لضمان النجاح 

أفاد جميع المستثمرين على المستوى العالمي(94%) ،ممن جربوا أكثر من خمس استثمارات أو استراتيجيات استثمار جديدة أنهم سعداء بأوضاعهم المالية. فقد كشف الاستطلاع أن المستثمرين الأكثر مرونة وعملانية أكثر رضاً وسعادة بأوضاعهم المالية، سواء كان ذلك بالتنويع في فئات أصول جديدة أو استراتيجيات استثمار جديدة لإعادة التوازن إلى محافظهم الاستثمارية، أو باستكشاف الاستثمارات المستدامة. 

ويتجلى هذا الاتجاه نفسه في دولة الإمارات حيث يشعر كل المستثمرين تقريبًا (94%) ممن أجروا خمسة تغييرات أو أكثر على محافظهم في أعقاب الجائحة بالرضا والسعادة عن أوضاعهم المالية.