ميزانية دبي 181 مليار درهم ونمو الايرادات المتوقعة بنسبة 10%
Sunday, January 2nd, 2022

اعتمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، دورة الموازنة العامة لحكومة دبي للسنوات المالية 2022-2024 بإجمالي نفقات قدرها 181 مليار درهم.
- اقرأ أيضاً: نسبة نمو اقتصاد دبي تصل الى 3.1% عام 2021 وتوقع بلوغها 3.4% عام 2022
- اقرأ أيضاً: تقرير عالمي:1 تريليون دولار قيمة المشاريع العقاريةالمعلنة في السعودية والاجمالي يصل الى 3 أضعاف
- اقرأ أيضاً: 290 مليار درهم الميزانية الاتحادية للامارات والحصة الأكبر للتنمية الاجتماعية
كما اعتمد القانون رقم (28) لسنة 2021، حول الموازنة العامة لحكومة دبي للعام المالي 2022، بنفقات قدرها 59 ملياراً و950 مليون درهم.
القطاعات التي تركز عليها الموازنة
ويبرز في دورة الموازنة للأعوام الثلاثة المقبلة التركيز على زيادة معدلات النمو الاقتصادي عبر تفعيل منظومة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودعم القطاع الخاص ليقود معدّلات النمو الاقتصادي، إضافة إلى التركيز على البُعد الاجتماعي ومواصلة تطوير البنية التحتية الحيوية في جوانب الرعاية الصحية والتعليم في الإمارة، لتواكب متطلبات المرحلة القادمة، علاوة على تطوير البنية الرقمية، والعمل ضمن برامج الاستدامة المالية.
اهتمام بالتعليم والصحة واسكان المواطنين
وتواصل دبي من خلال موازنة العام المالي 2022 الاهتمام بالخدمات الاجتماعية، وتطوير قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والثقافة. كما تولي الموازنة قطاع إسكان المواطنين أهمية كبيرة من خلال مكرمة حاكم دبي برفع قيمة قرض الإسكان إلى مليون درهم، وتخصيص أكثر من 4,000 قطعة أرض ومسكن بإجمالي 5.2 مليار درهم في المرحلة الأولى من برنامج إسكان المواطنين في إمارة دبي، ضمن برنامج أكبر قيمته 65 مليار درهم يمتدّ للعشرين عاماً المقبلة. كما ركزت الموازنة على تطوير صندوق المنافع الاجتماعية عبر دعم الأُسر وأصحاب الهمم.
وأشار عبد الرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية في حكومة دبي، الى انتهاج السياسات المالية المنضبطة، الأمر الذي من شأنه تحقيق فائض تشغيلي قدره 1.8 مليار درهم يمثل 3% من إجمالي الإيرادات المتوقعة، ما يسهم في تطوير برامج البنية التحتية للإمارة ويرسّخ سياسة الاستدامة المالية فيها.
10% نمو الايرادات الحكومية
تتوقع الموازنة العامة لحكومة دبي تحقيق إيرادات عامة تُقدّر بـ 57.55 مليار درهم، بزيادة قدرها 10% عن الإيرادات المتوقعة في موازنة العام المالي 2021، وذلك نتيجة لسرعة تعافي قطاعات الإمارة، واتخاذ إجراءات ناجعة في التعامل مع الجائحة، حيث تُعدّ دبي من أوائل مدن العالم التي حققت أفضل معدلات التعافي وأسرعها، نظرًا للقرارات الاقتصادية التحفيزية التي أقرتها الحكومة وكان من شأنها خفض بعض الرسوم وتجميد الزيادة في أية رسوم حتى العام 2023، وعدم فرض أي رسم جديد من دون خدمة جديدة.
6% ايرادات النفط
وتعتمد هذه الإيرادات على العمليات الجارية في الإمارة، وهو المنحى الذي انتهجته دبي طوال العقد الماضي في عدم الاعتماد على إيرادات النفط في تطوير هيكل الإيرادات الحكومية. وتمثل إيرادات النفط نحو 6% فقط من إجمالي الإيرادات المتوقعة للعام المالي 2022، وهذا ما يعزز الاستدامة المالية للإمارة.
وتمثل الإيرادات غير الضريبية كالرسوم ما نسبته 57% من إجمالي الإيرادات المتوقعة، كما تمثل الإيرادات الضريبية 31% من إيرادات الموازنة، في حين تمثل إيرادات عوائد الاستثمارات الحكومية نحو 6%.
النفقات الحكومية المتوقعة للعام المالي 2022
وشكّلت الرواتب والأجور 34% من إجمالي النفقات الحكومية المتوقعة في موازنة العام 2022، كما شكّلت نفقات المِنَح والدعم الاجتماعي ما نسبته 21% لتحقيق متطلبات التنمية البشرية وتقديم الدعم الكافي للمواطنين والجهات الحكومية التي تقدّم خدمات عامة لمواطني الإمارة.
واعتمدت الحكومة مبلغ 5.2 مليار درهم للمشروعات الإنشائية، بالرغم من الانتهاء من المشروعات الخاصة بإكسبو 2020، وتفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير آليات تمويل المشاريع في حكومة دبي من خلال وسائل تمويل طويلة الأجل.
كذلك، حافظت حكومة دبي على حجم استثمارات في البنية التحتية بما يواكب طموحات الإمارة لتكون المكان المفضل للعيش والعمل عالمياً، إذ بلغت نسبة الإنفاق على المشروعات الإنشائية 9% من إجمالي الإنفاق الحكومي، ما يؤكد استمرار الإمارة في تطوير بنيتها التحتية لاستضافة الفعاليات ما بعد “إكسبو 2020 دبي”.
وتضمنت الموازنة احتياطياً خاصاً قدره 2% من إجمالي النفقات المتوقعة، إعمالاً لمبدأ الاستعداد للبرامج الطارئة أثناء تنفيذ الخطة المالية في مختلف القطاعات والأنشطة في الإمارة. وحافظت دبي على نسبة خدمة دين لا تتجاوز 6% من إجمالي نفقاتها، نتيجة لاتباع سياسة مالية منضبطة، الأمر الذي لا يشكل أية معيقات للمالية العامة للإمارة.
القطاعات التي حصلت على الحصص الأكبر من الانفاق
يمثل الإنفاق على قطاع التنمية الاجتماعية في مجالات الصحة والتعليم والإسكان ورعاية المرأة والطفل، وتبني مبادرات الاهتمام بالشباب، كتطوير القراءة والترجمة وإعداد المبرمجين والرياضيين وأصحاب الهمم ما نسبته 30% من إجمالي الإنفاق الحكومي.
كما ازداد اهتمام الحكومة بقطاع الأمن والعدل والسلامة، بالتوازي مع تنامي الإقبال على دبي وجهةً مفضلة للسائحين والراغبين في العمل والاستثمار، فخُصّصت نسبة قدرها 23% من إجمالي الإنفاق في موازنة 2022 لدعم هذا القطاع وتطويره وجعله قادر على أداء دوره بحرفية واستباقية، حتى أصبح من القطاعات التي تفخر بها الإمارة عالميًا.
دعم المشاريع الناشئة
كما واصلت دبي اهتمامها بالبنية التحتية وتطويرها، وقد مثّلت استضافة إكسبو 2020 دبي دافعاً للنمو في هذا القطاع الذي خُصّص له ما نسبته 42% من الإنفاق الإجمالي في الموازنة، ما يُظهر مدى جدّية الإمارة في التعامل مع الاستحقاقات المستقبلية، ودعم المشاريع الصغيرة والاهتمام بريادة الأعمال وتوفير البيئة الحاضنة للمشروعات متناهية الصغر.
حصة الابتكار والابداع 5%
كما اهتمت الإمارة بدعم قطاع الخدمات العامة والتميّز الحكومي والإبداع والابتكار والبحث العلمي عبر تخصيص 5% من إجمالي الإنفاق الحكومي لتطوير الأداء وترسيخ ثقافة التميّز والابتكار والإبداع.