بعد تحول كوفيد-19 إلى مرض متوطن، إياتا تدعو الحكومات لتخفيف قيود السفر

Friday, January 28th, 2022

سفر بدون قيود

دعا الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) حكومات العالم، إلى تسريع وتيرة تخفيف القيود المفروضة على السفر في ضوء تحول كوفيد-19 إلى مرض متوطّن، عبر السماح بالسفر بدون قيود وبدون حجر صحي.

سفر بدون موانع

ودعا الاتحاد الى إزالة جميع المعوقات أمام حركة السفر (بما فيها الحجر الصحي والاختبارات) للمسافرين الحاصلين على أحد اللقاحات المعتمدة من منظمة الصحة العالمية، وإتاحة فرص السفر دون الحاجة للحجر الصحي للمسافرين غير الحاصلين على اللقاح والذين يحملون نتيجة سلبية لاختبار المستضد صادرة قبل المغادرة، وإلغاء حظر السفر، وتسريع وتيرة تخفيف القيود المفروضة نظراً للدور الثانوي للمسافرين في انتشار كوفيد-19.

هدر  مليارات الدولارات

وأشار ويلي والش، المدير العام لاتحاد النقل الجوي الدولي، الى تزايد الآراء والأدلة العلمية المعارضة لفرض القيود وحظر السفر على المسافرين للحد من انتشار كوفيد-19، بعد ظهور متحور أوميكرون وإثبات عدم فعالية القيود المفروضة على السفر. كما أن انتشار المتحور في جميع أنحاء العالم يعني بأن السفر، ما عدا بعض الاستثناءات، لا يعزز خطر الأزمة الصحية على العموم، مما يؤكد عدم فائدة المليارات التي تم إنفاقها على اختبارات كوفيد-19 للمسافرين، والتي كان من الأجدى توظيفها في دعم جهود توزيع اللقاحات أو تعزيز منظومات الرعاية الصحية”.

قيود على السفر بدون فائدة

أكدت دراسة أجرتها شركة أوكسيرا أند إيدج هيلث  الاستشارية،محدودية تأثير قيود السفر على انتشار أوميكرون، حيث توصلت إلى النتائج التالية:

*إن تطبيق التدابير الاضافي التي فرضتها المملكة المتحدة لمواجهة متحور أوميكرون منذ بداية شهر نوفمبر (قبل اكتشاف المتحور) كان ليؤخر ذروة موجة انتشار المتحور لمدة لا تتعدى خمسة أيام وتخفيض عدد الإصابات بنسبة 3% فقط.

*يؤدي غياب جميع تدابير الفحص للمسافرين إلى تسريع بلوغ ذروة انتشار أوميكرون سبعة أيام مع زيادة إجمالية بنسبة 8% في الإصابات.

*ينطوي إلغاء جميع اختبارات السفر، في ظل الانتشار واسع النطاق لأوميكرون في المملكة المتحدة، على تأثير معدوم بالنسبة لعدد الإصابات بالمتحور أو حتى عدد المرضى في مستشفيات المملكة المتحدة.

فشل قيود السفر

وتابع والش: “نشرت لجنة الطوارئ في منظمة الصحة العالمية في الأسبوع الماضي، توصية تتعلق بقيود السفر جاء فيها: “ننصح بإزالة أو تخفيف قيود السفر الدولية لانعدام فائدتها ومساهمتها في تعزيز الضغوط الاجتماعية والاقتصادية على الدول. ويعكس فشل قيود السفر المفروضة للحد من انتشار متحور أوميكرون عالمياً، بعد ظهوره والإعلان عن اكتشاف إصابات به، عدم جدوى هذه التدابير بمرور الوقت”.

ماذا يعني المرض المتوطن؟

تشير كل الدلائل إلى أن كوفيد-19 بات مرضاً متوطناً يمكن للإنسان التعايش معه من خلال الأدوات التي تتيح له السفر وممارسة حياته الطبيعية، بما فيها اللقاحات والأدوية العلاجية، بالإضافة إلى زيادة المناعة لدى البشر.

وينسجم هذا التوجه مع نصيحة خبراء الصحة العامة بنقل تركيز السياسات من حماية الفرد إلى حماية المجتمع الأوسع نطاقاً، فمن الضروري أن تتخذ الحكومات وقطاع السفر التدابير اللازمة لهذا التوجه الجديد وإزالة الإجراءات المفروضة لمنع السفر.

تطعيم أكثر جدوى

تبرز أهمية التركيز على توحيد السياسات المتعلقة بالتطعيم مع اقتراب تصنيف كوفيد-19 كمرضٍ متوطّن، وإتاحة السفر بدون عوائق الذي من شأنه أن يشجع على أخذ اللقاح، وهذا يتطلب التخلي عن سياسات التطعيم التي تُعقد عملية السفر وتهدر موارد التطعيم. ويتضمن ذلك التطرق إلى القضايا التالية:

*اللقاحات المعتمدة

 لا تحظى جميع اللقاحات المتوفرة بموافقة منظمة الصحة العالمية للاستعمالات الطارئة، مما يزيد من صعوبة السفر على المسافرين لقلّة أنواع اللقاحات المتاحة في دولهم.

*صلاحية اللقاح

 يضيف عدم الإجماع حول صلاحية اللقاحات صعوبة أخرى للسفر لأن الأهلية لأخذ معززات المناعة تخضع للسياسات الوطنية. وتؤدي اللقاحات ذات فترات الصلاحية القصيرة، والتي تلزم المسافرين بأخذ جرعات معززة بشكل دوري في حالات السفر الدولي جواً، إلى استهلاك الموارد التي يمكن أن تدعم الدول النامية من خلال توفير جرعات اللقاح الأولية، فضلاً عن الجرعات المعززة للفئات الأكثر حاجة.

*عدالة توزيع اللقاحات

 لا تحظى مناشدات منظمة الصحة العالمية وخبراء الصحة فيما يتعلق بالمساوة في إعطاء اللقاحات بالأولوية بين دول العالم، حيث لم تتمكن سوى نصف الدول الأفريقية من تطعيم أكثر من 10% من سكانها، في حين عمدت الكثير من الدول المتقدمة إلى خفض صلاحية اللقاح والتفكير في إعطاء جرعات أخرى من المعززات، مما يضع عائقاً جديداً أمام المسافرين ويفرض قيوداً على الموارد المخصصة للاختبارات في بعض مناطق العالم التي تشهد تقدماً ضعيفاً في عمليات توزيع اللقاح.

وثيقة السفر الإلكترونية

يواصل تطبيق وثيقة السفر الالكترونية من “إياتا” نجاحاته مع تزايد شركات الطيران التي تعتمد عليه في عملياتها اليومية لدعم التحقق من صحة بيانات السفر الصحية.