انطلاق الدورة التاسعة للمؤتمر الدولي للمنظمة العالمية للمناطق الحرة بحضور 600 مختص

Monday, May 1st, 2023

د.محمد الزرعوني

 تستضيف إمارة دبي، يومي 2و3 مايو الحالي، فعاليات الدورة التاسعة من المعرض والمؤتمر الدولي السنوي للمنظمة العالمية للمناطق الحرة، “التجارة العالمية 2.0، المناطق الحرة منظومة من الثقة تدعم الازدهار”.

الدورة الأكبر

يستضيف الحدث ممثلي المناطق الحرة من كافة أنحاء العالم، لمناقشة أهم المواضيع التي تتصدر أولويات القطاع، حيث من المقرر حضور أكثر من 600 من قادة ومسؤولي المناطق الحرة، وأهم الخبراء والمتخصصين في قطاعات التجارة والخدمات اللوجستية، إلى جانب مستثمرين ورواد أعمال وممثلين عن مختلف الأطراف المعنية بهذه القطاعات والمجالات ذات الصلة، والذين يمثلون أكثر من 70 دولة، لتكون هذه الدورة من بين الأكبر التي تنظمها المنظمة منذ تأسيسها.

محاور استراتيجية

وستشهد دورة هذا العام مشاركة عددٍ كبير من الوزراء والمسؤولين الحكوميين رفيعي المستوى من عدة دول في جلسة حوارية وزارية متخصصة تبحث في “دور الحكومات في تطوير المناطق الحرة وتعزيز أدائها”، حيث من المقرر أن تناقش هذه الجلسة سبل تعزيز المساعي الحكومية في كل دولة للاستفادة بالشكل الأمثل من المناطق الحرة التي تُشغلها، مع محاولة لإيجاد حلول للتحديات التي تواجه هذا المسعى والتي أبرزها الوصول إلى البيانات الدقيقة حول المساهمة الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة للمناطق الحرة في اقتصاد الدول.

تحديات مابعد كوفيد-19

وستركز نقاشات المؤتمر على التحديات التي تواجه التجارة العالمية بالتركيز على فترة ما بعد جائحة (كوفيد-19) والضغوطات التي وضعتها على حركة التجارة العالمية. كما يتناول جدول أعمال دورة هذا العام مجموعة متنوعة من المواضيع الاستراتيجية الهامة التي تتصدر أولويات قطاع المناطق الحرة على مستوى العالم، وذلك ضمن خمسة جلسات نقاشية بحضور خبراء القطاع ويغطيها أكثر من 30 متحدثاً رسمياً، حيث ستبحث في آليات التخفيف من أثر التحديات الاقتصادية، وتصميم وبناء واستدامة منظومة الثقة، وسبل الحفاظ على حيوية المناطق الحرة من خلال الاستراتيجيات التي تضمن تحقيقها للازدهار، وسبل التعامل مع المتغيرات في الحوكمة المؤسسية، وآليات بناء الثقة في مجالات الرقمنة والبيانات.

ثلث التجارة العالمية عبر المناطق الحرة

وأكد الدكتور محمد الزرعوني، رئيس المنظمة العالمية للمناطق الحرة، أن دورة هذا العام ستقدم رؤى متعمقة حول أفضل الممارسات العالمية وأحدث التوجهات والابتكارات الناشئة في قطاع المناطق الحرة. إذ سعت المنظمة منذ تأسيسها، باعتبارها صوت المناطق الحرة على المستوى العالمي وممثلاً لها على مستوى المنظمات الدولية ومتعددة الأطراف، إلى أن تكون منصة لتبادل المعلومات والمعرفة حول المناطق الحرة وتعزيز مفهومها العام ومزاياها في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وخاصة عند الأخذ بعين الاعتبار أن أكثر من ثلث التجارة العالمية تمر عبر المناطق الحرة، ما يضع على هذه المناطق مسؤولية كبيرة على صعيد استدامة وسلامة ومرونة حركة التجارة العالمية.

دور المناطق الحرة في دبي

وأكد الزرعوني أن اختيار مجلس إدارة المنظمة العالمية للمناطق الحرة خلال اجتماعه العام الماضي الذي أقيم في جامايكا لإمارة دبي لاستضافة المعرض والمؤتمر الدولي السنوي للمنظمة والتي تعتبر المقر الرسمي لها، جاء ليعكس قيمة الحدث وأهميته الاستراتيجية، ولما قدمته الإمارة لقطاع المناطق الحرة من الخبرات والإمكانات والمعارف ما أسهم في تطور المنطقة الحرة كمفهوم لمنظومة اقتصادية متكاملة.

وأشار الزرعوني إلى أن الإمارة باتت نموذجاً عالمياً في تطوير المناطق الحرة وتوسعتها، حيث تذخر اليوم بالعديد من المناطق الاقتصادية الناجحة التي تتنوع من حيث الاختصاصات والقطاعات وتعتبر مثالاً يحتذى به في اعتماد أحدث ما وصلت إليه التكنولوجياً، وفي تبني الابتكار أساساً للعمليات والسياسات والقوانين والتشريعات. كما نوه الزرعوني بدور هذه المناطق في توفير فرص العمل المتخصصة والمهنية منها لمجتمع عالمي من الكفاءات، وللشركات التي اختارت إطلاق عملياتها في واحدٍ من أكثر اقتصادات العالم حيوية ومرونة وقوة في مواجهة الأزمات والأكثر حداثة من حيث القوانين والتشريعات والأسرع من حيث النمو وتطوير الأعمال.

عصب المنظومة الاقتصادية

وأعتبر الزرعوني أن للمناطق الحرة في إمارة دبي دورٌ كبيرٌ في تطوير المناطق الاقتصادية كمفهوم عالمي، حيث أن هذا القطاع على المستوى الوطني يحمل رسالة نجاح يؤكد فيها أنه قطاع المناطق الحرة هو “عَصَبُ المنظومة التجارية” وذلك عبر توفير البنية التحتية المثالية، والخدمات والتسهيلات والحوافز الاقتصادية، وبيئة الأعمال الحيوية.

قطاعات وأنشطة جديدة

تضم المنظمة اليوم أكثر من 1550 عضواً من 140 دولة، وتتمتع بتمثيل عالمي من خلال 12 مكتباً إقليمياً حول العالم و42 نقطة اتصال وطنية. وتشهد المنظمة اعتماداً متزايداً من المناطق الحرة على مساهمتها وخدماتها وشبكة الشراكات الاستراتيجية النوعية التي تربط بين أعضائها، خاصة مع توسع المناطق الحرة بشكلٍ كبير من حيث العدد والحجم والأهمية، وارتقاء موقعها ضمن سلسلة القيمة، وتوسع أنشطتها لتشمل قطاعات جديدة من الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية إلى الرعاية الصحية والتجارة الرقمية بعيداً عن القطاعات التقليدية، وهو ما يعزز من فرص العمل ومن مساهمة المناطق الحرة في الاقتصاد العالمي بأشكال متنوعة.

انجازات المنظمة

ركزت المنظمة منذ تأسيسها قبل أقل عقد من الزمن على ترسيخ دورها الاستراتيجي الهام في تعزيز قاعدة الأعضاء وتوسيعها، إلى جانب تقديم خدمات نوعية ومتنوعة وشاملة للأعضاء، وحرصت على تشجيع الحوار البناء وتعزيز فرص التعاون مع كافة الجهات لدعم طموحات المنظمة، لتحقيق هدف استراتيجي يتمثل في تحقيق النمو والازدهار على مستوى الاقتصاد العالمي بالاستناد على نموذج المنطقة الحرة.

من بين أهم الانجازات التي حققتها المنظمة خلال 9 سنوات، تعزيز مفهوم “المناطق الحرة النظيفة” عبر تطبيق القوانين الدولية، وتطبيق معايير السلامة والآمان، اضافة لتوسع مفهوم المناطق الذكية عبر التوسع في الخدمات الالكترونية.