استطلاع عالمي يكشف عن الأثار السلبية نتيجة قيود إرجاع المنتجات على المستهلكين

Thursday, September 11th, 2025

قيود على إرجاع المنتجات

أظهر استطلاع  لشركة بلو يوندر المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي لسلاسل التوريد،للعام الجاري 2025 حول سياسات إرجاع المنتجات، والذي يُوضّح مدى تأثير القيود المتزايدة على الإرجاع في سلوكيات المستهلكين عبر المناطق المختلفة.

تأثير سياسة الإرجاع الصارمة

 ويُعد هذا الاستطلاع ثالث نسخة سنوية في الولايات المتحدة، وشمل هذا العام أيضاً مستهلكين من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وألمانيا والشرق الأوسط والمملكة المتحدة. ومن أبرز النتائج التي خلص إليها أن 84% من المستهلكين حول العالم سيوقفون التسوق من متاجرهم المفضلة، إذا ما قامت بتطبيق سياسات إرجاع أكثر صرامة.

تقليل هدر المرتجعات

وقال تيم روبنسون، نائب الرئيس الأول للتجارة والإرجاع في “بلو يوندر”: “تُبرز هذه النتائج الموقف السلبي الذي قد يتخذه المستهلكون تجاه تشديد سياسات الإرجاع، حيث يواصل معظمهم اتخاذ قرارات التسوق استناداً إلى هذه السياسات. وهناك حالة من التوافق بين المستهلكين عبر الأجيال والمناطق على أن القيود التي تفرض على الإرجاع تبدو غير عادلة وغير مريحة، ما يعكس إصرارهم على أن تكون عملية الإرجاع بسيطة وخالية من التعقيدات. ومع وصول 9.5 مليار رطل من المنتجات المرتجعة إلى مكبات النفايات، بات من الضروري أكثر من أي وقت مضى أن تسعى شركات التجزئة إلى تطوير عمليات صديقة للمستهلك، فضلاً عن أهمية تحسين إدارة الإرجاع عبر القنوات المتعددة، وذلك من أجل تقليل التكاليف والهدر غير الضروري الناجم عن عمليات الإرجاع من قبل المستهلكين”.

أجيال الشباب والشراء

بناءً على الاستطلاع ذاته، أفاد ثلثا المستطلعة أراءهم (66%) بأنهم يترددون في الشراء عند مواجهة سياسات إرجاع مشددة. وعلى مستوى المناطق التي غطاها الاستطلاع، فقد كان المستهلكون في الشرق الأوسط الفئة الأكثر احتمالاً للتراجع عن الشراء (75%)، يليهم المشاركون في فرنسا (70%)، ثم ألمانيا (65%)، والمملكة المتحدة (63%)، وأستراليا ونيوزيلندا (62%)، والولايات المتحدة (59%). وكان التأثير أكثر وضوحاً في أوساط جيل الألفية (74%) وبين المشاركين من جيل “زد” بنسبة قدرها (71%)، بما يتوافق تقريباً مع نتائج استطلاع العام الماضي 2024.

كما يرى أكثر من نصف المستهلكين عالمياً (53%) أن هذه السياسات غير عادلة وغير مريحة، فيما قال ثلثهم (33%) إن سياسات بعض المتاجر الإلكترونية تبدو صارمة إلى درجة تجعلهم يتجنبون الشراء منها كلياً.

استياء من رسوم على الإرجاع

يرى نصف المستهلكين على المستوى العالمي (50%) أن فرض رسوم على الإرجاع يعتبر بمثابة أصعب عناصر السياسات، على الرغم من أن الكثيرين لا يزالون مستعدين لتحملها عموماً.

وفي الولايات المتحدة على سبيل المثال، قال 36% من المشاركين في الاستطلاع إنهم لن يقومون بإرجاع المنتجات إذا كان هناك رسوم مفروضة على ذلك، يليهم المملكة المتحدة (31%)، وأستراليا ونيوزيلندا (31%)، والشرق الأوسط (12%)، وفرنسا (11%)، وأخيراً ألمانيا بنسبة قدرعا (10%).

أما من حيث الأجيال، فقد كان جيل طفرة المواليد الأكثر احتمالاً لعدم إرجاع المنتجات عند وجود رسوم على ذلك، وكانت النسب بين المناطق التي استهدفها الاستطلاع على النحو التالي: الولايات المتحدة (45%)، الشرق الأوسط (44%)، المملكة المتحدة (41%)، ألمانيا (17%)، وفرنسا (16%)، بينما كان جيل “إكس” الأكثر رفضاً في أستراليا ونيوزيلندا (38%).

وداعاً لسياسة “احتفظ بها”

انتشرت سياسة “احتفظ بها” خلال جائحة كوفيد-19، (وهي سياسة تسمح للعميل بالاحتفاظ بالمنتج مع استرداد قيمته)، لكن يبدو أن التجار قد باتوا يتراجعون عنها. فقد أفاد 60% من المشاركين أنهم طُلب منهم الاحتفاظ بالمنتج بدلاً من إرجاعه، مقارنة بـ 72% في 2024.

وعلى المستوى الإقليمي، كان المستهلكون في الشرق الأوسط الأكثر تعرضاً لذلك (73%)، يليهم فرنسا (68%)، ألمانيا (67%)، الولايات المتحدة (55%)، المملكة المتحدة (50%)، وأستراليا ونيوزيلندا (47%).

وتُعد الملابس والإكسسوارات الفئة الأكثر ارتباطاً بهذه السياسة (38%)، يليها الإلكترونيات (18%)، والمواد الغذائية (13%).

رفض إرجاع منتجات لجيل “زد”

قال أكثر من ثلث المستجيبين (36%) إن محاولاتهم للإرجاع قد قوبلت بالرفض من قبل المتاجر خلال العام الماضي. وكان جيل “زد” الأكثر تعرضاً لذلك بنسبة وصلت إلى (49%)، يليه جيل الألفية (42%)، وجيل “إكس” (31%)، وجيل الطفرة (14%). وعلى مستوى المناطق، كان المستهلكون في ألمانيا (52%) والشرق الأوسط (52%) الأكثر تعرضاً للرفض، يليهم فرنسا (50%)، وأستراليا ونيوزيلندا (24%)، والولايات المتحدة (20%)، والمملكة المتحدة (19%).

وكانت هناك ثلاثة أسباب رئيسية لرفض الإرجاع من قبل شركات التجزئة، وهي: تقديم الطلب بعد انقضاء فترة الإرجاع المسموح بها (31%)، كون المنتج ذاته غير قابل للإرجاع (26%)، والسجل السابق للمستهلك في الإرجاعات، وبالتالي منعه من تقديم طلبات جديدة (20%).

وقد ذكر 31% من المستهلكين أن المنتجات المعيبة أو التالفة كانت السبب الرئيسي لطلب الإرجاع، يليها عدم ملاءمة المقاس (27%، ما يمثل انخفاضاً كبيراً عن النسبة البالغة 75% التي تم تسجيلها في العام الماضي  2024).

التأثير على البيئة

أظهر المستهلكون درجة عالية من الالتزام بالعادات المستدامة في الإرجاع، حيث قال قرابة الثلثين (65% مقابل 55% في 2024)، إنهم يبدون قلقاً من التأثير البيئي الناجم عن عمليات الإرجاع.

وعلى المستوى العالمي، سجّل المستهلكون في الشرق الأوسط أعلى نسبة قلق (75%)، يليهم المستهلكون في فرنسا (73%)، ثم ألمانيا (69%)، والمملكة المتحدة (61%)، وأستراليا ونيوزيلندا (57%)، والولايات المتحدة (56%).

كما قال نحو ثلاثة أرباع المستجيبين (71%) إنهم لن يكملوا عملية الإرجاع إذا عرفوا أن المنتج سينتهي في مكبّ النفايات. وأشار المشاركون إلى أنهم قد يلجؤون بدلاً من ذلك إلى استخدام طريقة بديلة وصديقة للبيئة للتخلص من المنتج (23%)، أو محاولة إعادة بيعه (21%)، أو التبرع به للأعمال الخيرية (16%)، أو منحه للأصدقاء وأفراد العائلة (10%).

أما إقليمياً، فقد كان المستهلكون في الشرق الأوسط الأكثر ميلاً لاختيار طرق صديقة للبيئة (31%)، يليهم المستهلكون في ألمانيا (27%)، ثم فرنسا (26%)، وأستراليا ونيوزيلندا (19%)، والمملكة المتحدة (18%)، والولايات المتحدة (16%). كما كان المستهلكون في أستراليا ونيوزيلندا الأكثر ميلاً لإعادة البيع (25%)، تلتها المملكة المتحدة (24%)، والولايات المتحدة (24%)، وألمانيا (21%)، وفرنسا (20%)، والشرق الأوسط (16%).