عبدالعزيز المخلافي الأمين العام لغرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية:الهيدروجين الأخضر أحد ركائز التعاون العربي الألماني
Wednesday, October 22nd, 2025

أكد عبد العزيز المخلافي، الأمين العام لغرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية، أن قطاع الطاقة يشكل مجالاً واسعاً ومهماً للتعاون بين الدول العربية وألمانيا،خاصة فيما يتعلق بالابتكار والتحول الرقمي، والإستدامة.
- اقرأ أيضاً: شركةطاقة الاماراتية تحصل على قرض مؤسسي بقيمة 8.5 مليار درهم
- اقرأ أيضاً: شركة ليندي ترفع حصتها في شركة إيرتك للغازات الصناعية من 45% الى 90%
- اقرأ أيضاً: صندوق عمان المستقبل وتمبل ووتريطلقان صندوق تحول الطاقة برأسمال 200 مليون دولار
مستقبل التعاون
وتحدث المخلافي خلال لقاء مع اقتصاد العرب، على هامش الملتقى العربي الألماني الرابع عشر للطاقة، الذي عقد مؤخراً في العاصمة الإماراتية أبوظبي، حول الشراكة والتعاون بين الجانبين العربي والألماني والتي نتج عنها مشاريع رائدة في قطاع الطاقة في أكثر من دولة عربية، وتتجه هذه الشراكة اليوم، إلى مجالات أوسع مثل تكنولوجيا الطاقة والابتكار والاستدامة والطاقة النظيفة ، خاصة بعد أن قطعت ألمانيا خطوات مهمة في هذا المجال حيث بلغت نسبة الطاقة المتجددة فيها، أكثر من 56 % من إنتاج الكهرباء في عام 2024.
العلاقة العربية الألمانية
وذكر المخلافي أن حجم التجارة بين الدول العربية وألمانيا تجاوزت 60 مليار يورو، بينما تستقطب الإمارات حوالي 1200 شركة ألمانية تنشط في مجالات حيوية، ومن بينها قطاع الطاقة.
مستقبل قطاع الطاقة
واستقطب الملتقى مجموعة من الخبراء وقادة الشركات في القطاعين الحكومي والخاص، العاملين في مجال الطاقة والنشاطات المتعلقة بها، من الجانبين العربي والألماني.
وعرضت جلسات الملتقى التجارب والتحديات التي تواجه قطاع الطاقة ،وناقش المتحدثون مجالات الابتكار والاستدامة والطاقة النظيفة، وتداعيات الأزمات السياسية والأمنية على هذا القطاع، وما نتج عنها من تغيرات واضحة لعل من بينها زيادة الاهتمام بالطاقة النظيفة.
وتلعب غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية دوراً حيوياً في عقد مثل هذه المؤتمرات والملتقيات سواء في ألمانيا أو الدول العربية،وأشار المخلافي إلى أهمية عقد هذه المنتديات كونها تناقش التحديات التي تواجه الأعمال والمشاريع، كما يفتح الحوار المباشر آفاقاً جديدة للتعاون وعقد الشراكات، وأضاف:” يشكل الملتقى العربي الألماني للطاقة، منصة تفاعلية تجمع بين الابتكار والتواصل المباشربين أصحاب القرار ومطوري التكنولوجيا وبناء الشراكات في قطاع الطاقة الحيوي “.
مشاريع الهيدروجين الأخضر
وتابع المخلافي قوله:” تشكل مشاريع الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر،وتكنولوجيا الطاقة، مجالاً حيوياً للشركات العربية والألمانية لإطلاق مشاريع ترتكز على استخدام الثروات الطبيعية المتوفرة في الدول العربية مع الخبرات والتكنولوجيا الألمانية “.
وأضاف:” يعتبر الهيدروجين الأخضر أحد أهم ركائز التحول العالمي في مجال الطاقة، حيث تمتلك العديد من الدول العربية، خاصة في منطقة الخليج العربي وشمال إفريقيا، موارد طبيعية ومساحات واسعة لتوليد الطاقة الشمسية والرياح بتكلفة منخفضة، ما يجعلها شريكًا مثاليًا لألمانيا، التي تمتلك الخبرة الصناعية والتقنية والبنية التحتية البحثية اللازمة لتحويل الهيدروجين الأخضر إلى وقود المستقبل، ومن المنتظر أن تشكل مشاريع إنتاج وتصدير الهيدروجين أحد أعمدة التعاون الجديدة بين الجانبين”.
ممرات الهيدروجين الأخضر
وذكر المخلافي أن دولاً عربية باتت اليوم تزود أوروبا بالهيدروجين الأخضر، وتُعد مشاريع ممرات الهيدروجين مثل ممر SoutH2 من أبرز المبادرات، حيث سيربط هذا الممر ألمانيا وإيطاليا والنمسا بكلٍّ من تونس والجزائر، لنقل نحو 4 ملايين طن من الهيدروجين سنويًا، أي ما يعادل 40 % من هدف الاتحاد الأوروبي ضمن خطة REPowerEU كما تعمل سلطنة عُمان لتصبح سادس أكبر منتج للهيدروجين الأخضر عالميًا بحلول عام 2030، وتعمل السلطنة بالتعاون مع شركاء أوروبيين، من بينهم هولندا وألمانيا، على إنشاء أول ممر عالمي للهيدروجين السائل عبر ميناء الدقم إلى موانئ أمستردام ودويسبورغ.
استراتيجية وطنية للهيدروجين
ويمكن تقدير حجم الفرص الواعدة في مجال الهيدروجين الأخضر، عبر التذكير بالاهتمام الكبير الذي توليه الإمارات لهذا القطاع، ففي وقت سابق عرضت المنصة الرسمية لدولة الإمارات، الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين- 2050، والتي تهدف إلى ترسيخ موقع الدولة كمنتج ومصدر للهيدروجين منخفض الانبعاثات بحلول 2031. تعمل دولة الإمارات على تحقيق هذا الهدف عبر تطوير سلاسل الإمداد، وإنشاء واحات الهيدروجين لتطوير هذه الصناعة، بالإضافة إلى إنشاء مركز وطني متخصص للبحث والتطوير لقطاع الهيدروجين، كأحد أهم أنواع الطاقة النظيفة.
وتسعى الإمارات إلى تعزيز القدرات المحلية للإنتاج إلى 1.4 مليون طن متري في السنة من الهيدروجين منخفض الانبعاث بحلول 2031 (مليون طن متري سنويا من الهيدروجين الأخضر و0.4 مليون طن متري من الهيدروجين الأزرق)بنحو 7.5 مليون طن سنويًا بحلول 2040، و15 مليون طن متري في السنة بحلول 2050.
مشروع “الهيدروجين الأخضر” في دبي
وفي دبي وبتاريخ أغسطس 2025، أعلن سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن مشروع “الهيدروجين الأخضر” قد أنتج أكثر من 100 طن من الهيدروجين الأخضر منذ انطلاقته في مايو عام 2021، وقد استخدم معظمه لانتاج أكثر من 1.15 جيجاوات من الطاقة الخضراء ، مما أسهم في خفض أكثر من 515 طناً من الانبعاثات الكربونية.
ويعمل مشروع “الهيدروجين الأخضر” باستخدام الطاقة الشمسية،وينتج المشروع الذي نفذته هيئة كهرباء ومياه دبي، بالتعاون مع إكسبو 2020 دبي، وشركة سيمنس للطاقة، حوالي 20 كيلوغرام من الهيدروجين الأخضر في الساعة.
إنشاء مراكز ابتكار وبحوث
وختم المخلافي بقوله:”يتجه التعاون بين الجانبين العربي والألماني نحو التحول الرقمي في قطاع الطاقة، من خلال تطوير شبكات ذكية لإدارة وتوزيع الطاقة (Smart Grids) وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مراقبة الكفاءة والاستهلاك.
إضافة إلى الإهتمام المتزايد بتعزيز التعاون في البحوث المشتركة ونقل التكنولوجيا، عبر إنشاء مراكز ابتكار ومختبرات بحثية عربية-ألمانية تُعنى بتطوير حلول مبتكرة للطاقة المتجددة والتخزين والكفاءة”.