منصة ريليك الاماراتية تعقد شراكة مع سوبر هاو لتوثيق التراث الثقافي بالذكاء الاصطناعي

Monday, January 19th, 2026

وليد طربيه-ريليك

 عقدت منصة ريليك الإماراتية المتخصصة في حلول التوثيق، شراكة استراتيجية مع سوبر هاو، التي تنشط في مجال التكنولوجيا والأبحاث والمتخصصة بالتقنيات الرقمية الناشئة، بهدف حماية أبرز المعالم الثقافية والدينية بالعالم في العصر الرقمي.

الذكاء الاصطناعي لتوثيق الواقع

ويُرسّخ هذا التعاون معياراً عالمياً جديداً قائماً على حقيقة أن لا تجربة رقمية دون حقيقة مادية موثّقة، وذلك في ظل التسارع اللافت في تطوّر الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي بات يطمس الفوارق بين الواقع والتزييف.

ومن خلال دمج تقنية المصادقة المعزَّزة بالذكاء الاصطناعي التي طوّرتها شركة ريليك مع خبرة مجموعة سوبر هاو في التقنيات الناشئة والبنى التحتية الرقمية اللامركزية، تكفل هذه الشراكة بقاء التراث الثقافي المتداول عبر الإنترنت مرتبطاً بشكلٍ موثوق بمرجعيته المادية الواقعية. وتمنح ريليك كل أصل مادي هوية رقمية فريدة تتيح التحقق من أصالته خلال ثوانٍ معدودة باستخدام جهاز ذكي فقط. وعلى خلاف أساليب التحقق التقليدية، لا تتطلب هذه العملية أي ملصقات أو شرائح اتصال قريب المدى (NFC) أو رموز QR؛ فالمجسّم ذاته يصبح دليل الإثبات.

توثيق التراث العالمي

وتُسخّر مجموعة سوبر هاو إمكانات ذراعها الاستراتيجية هولي ديدز، لتحويل الكنوز الأثرية الموثقة إلى سرديات بصرية بانورامية فائقة الدقة. وترسي المجموعة من خلال هذه البيئات الرقمية التفاعلية معياراً جديداً يضمن نزاهة المحتوى الرقمي ودقة أصوله التاريخية، بما يكفل وصول التراث العالمي لجمهوره العريض دون تزييف أو تحريف.

تعاون مع الفاتيكان

وأُطلقت هذه الشراكة في إطار مبادرة هولي ديدز التي نالت اعترافاً دولياً بفضل تعاونها مع الفاتيكان. كما انطلق المشروع بدعم من البابا الراحل فرنسيس، ويواصل مسيرته اليوم في عهد البابا ليو الرابع عشر، معتمداً على تقنيات غامرة تهدف إلى نقل التاريخ المقدس مع صون أصالته وسلامته. ويجري حالياً توسيع نطاق هذا الإطار ذاته ليشمل حماية التراث الإسلامي، بما في ذلك المخطوطات القرآنية العريقة، إضافةً إلى الآثار المصرية القديمة. وبالنسبة للحكومات والمتاحف، يوفّر هذا النهج وسيلة فعّالة لتبادل الثقافة على المستوى العالمي، مع التصدي في الوقت نفسه لسوق التزييف التي تجاوز حجمها 467 مليار دولار، وفقاً لبيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومكتب الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية.